الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
تماشيا مع تقاليدها الدينية والروحية المتجذرة في التاريخ، أحيت زاوية الشرفاء الرقيبات أولاد موسى، حفدة الولي الصالح والقطب الرباني سيدي أحمد أوموسى، موسمها الديني السنوي لسنة 2025، وذلك وسط أجواء روحانية خاشعة، عكست التلاحم القوي بين الزاوية وأبنائها ومختلف مكونات القبائل الصحراوية التي حضرت بكثافة لهذه التظاهرة الدينية المميزة.
وانطلقت فعاليات الموسم بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، تلتها وصلات من الأمداح النبوية الشريفة التي أضفت على المناسبة طابعا روحانيا خاصا، جسد ارتباط أبناء المنطقة بالقيم الإسلامية السمحة، واستحضار مكانة الأولياء والصالحين في مسار التاريخ المغربي، كونهم محطات للتربية الروحية، وفضاءات لتقوية الروابط الاجتماعية.
وقد تميزت هذه المناسبة الدينية بحضور شخصيات وازنة من مختلف القبائل الصحراوية، إلى جانب ممثلين عن المشهد الديني والاجتماعي والثقافي، في مشهد يجسد قيم التضامن والتآزر، ويؤكد الدور المحوري للزوايا في تعزيز أواصر الأخوة وصون اللحمة الوطنية.
وخلال هذا الحفل الديني تم تسليم الهبة الملكية الشريفة، التي أشرفت عليها اللجنة الملكية الموفدة لهذه الغاية، في تجسيد واضح للرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للزوايا وأهلها، وتقديرا لمكانتها العلمية والدينية والتاريخية في النسيج المجتمعي المغربي، ولا سيما في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأشاد حفدة الولي الصالح ومريدو الزاوية والمشاركون في هذا الموسم بهذه الرعاية الملكية التي تعكس عمق الارتباط القائم بين العرش العلوي المجيد والزوايا، باعتبارها حصونا روحية حافظة للهوية الوطنية والدينية، وفضاءات لتكريس قيم الوسطية والاعتدال التي تميز النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني.
واختتمت فعاليات الموسم برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جدد من خلالها الحاضرون العهد والوفاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سائلين العلي القدير أن يحفظ جلالته في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظه في سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.