الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
كشفت صحيفة الخبر الجزائرية، في عددها الصادر اليوم الخميس، أن الجزائر "قد لن تصوت" على مشروع القرار الأممي المرتقب حول النزاع الإقليمي في الصحراء نهاية الشهر الجاري.
وأوضحت الصحيفة الجزائرية المقربة من دوائر صنع القرار، أن الجزائر لن تصوت على القرار في حال تضمن إشارة صريحة إلى سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واعتماد مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للتسوية السياسية للنزاع.
ويشير الإعلان عن هذا الموقف الجزائري قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي، إلى أن الجزائر، التي تشارك في المداولات الجارية داخل المجلس بصفتها عضوا غير دائم بالمجلس، قد تأكدت فعلا من أن المسودة الأمريكية الجديدة المعروضة على الهيئة الدولية، تعكس تحولا نوعيا في التعاطي الأممي مع الملف، إذ باتت تكرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس وحيد وواقعي لحل هذا النزاع الإقليمي.
ومن المرتقب أن لا تلجأ الجزائر إلى رفض مشروع القرار حتى لا تبدو في موقع المعترض على الإجماع الدولي، بل ستكتفي بالامتناع عن التصويت كخيار دبلوماسي يحفظ ماء وجهها، وهو الموقف الذي لن يكون له أدنى تأثير على تمرير القرار واعتماده بشكل رسمي داخل مجلس الأمن الدولي.
وكانت تقارير إعلامية دولية قد أكدت بأن مشروع القرار الذي أعدته واشنطن بشأن ملف الصحراء، يدعو إلى اعتبار مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي تقدم به المغرب سنة 2007، الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية للنزاع، مع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لمدة ثلاثة أشهر فقط بدل سنة، كما كان معمولا به خلال السنوات الأخيرة، في خطوة تعكس رغبة دولية في تسريع وتيرة الحل السياسي.