الصحراء زووم : محمد كنتور
في تحرك دبلوماسي جديد قبيل التصويت المرتقب في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار المتعلق بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء، مكالمة هاتفية مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية لجمهورية باكستان الإسلامية.
ووفق بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، فقد شكل الاتصال مناسبة لتناول واقع العلاقات الجزائرية الباكستانية وسبل تعزيزها، إلى جانب “مواصلة التنسيق” داخل مجلس الأمن الدولي، حيث تشغل باكستان حاليا مقعدا غير دائم بالمجلس.
ويأتي هذا الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية البلدين، في وقت تكثف فيه الجزائر اتصالاتها الثنائية مع عدد من الدول الأعضاء في المجلس، في محاولة للتأثير على الصيغة النهائية لمشروع القرار المقدم من طرف الولايات المتحدة، والذي يؤكد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها الحل الواقعي وذي المصداقية لهذا النزاع الإقليمي.
ويعكس تكثيف الجزائر لاتصالاتها الدبلوماسية مع عدد من الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، قبيل ساعات من انعقاد الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع القرار الأممي، محاولة واضحة لحشد التأييد لمواقفها والدفع نحو إدراج تعديلات تخدم أطروحة البوليساريو، أو لضمان النصاب اللازم لتعطيل اعتماد القرار، بيد أن هذه المحاولات تبدو محدودة الأثر في ظل ميل غالبية الدول الأعضاء لدعم مشروع القرار، واستبعاد لجوء أي من الدول دائمة العضوية إلى استعمال حق النقض.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة القلم بشأن ملف نزاع الصحراء، وزعت في 22 أكتوبر الجاري، مشروع قرار يؤكد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي قدمتها الرباط سنة 2007، هي الأساس الوحيد والجاد والواقعي للتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع، وقد سعت الجزائر من خلال دعوتها أمس لعقد جلسة مشاورات مغلقة، إلى إدخال تعديلات على المشروع، غير أن مصادر متطابقة قد أكدت بأن هذه الجهود فشلت، حيث اقتصرت الأمر على تعديلات طفيفة لا تغير من جوهر ولغة نص القرار.