الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلن وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أن الجزائر مستعدة للعب دور الوساطة لإيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وقال عطاف في ندوة صحفية عقدها بمقر وزارة الخارجية بالجزائر، إن بلاده لن تبخل بتقديم يدها للوساطة لحل هذا النزاع، "شريطة أن تكون وفق الإطار الأممي"، بحسب تعبيره.
وأضاف الوزير الجزائري بأن الجزائر حريصة على ايجاد حل سياسي للنزاع، مؤكدا بأن اهتمام بلاده بإيجاد هذا الحل، نابع من قناعتها الراسخة بأن أمنها واستقرارها هما جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار جوارها ومحيطها وكل فضاءات انتمائها.
وأشار عطاف إلى أن ملف نزاع الصحراء شهد تطورا مهما نهاية الشهر المنصرم، مع اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 المتعلق بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة بالصحراء "المينورسو"، مضيفا بأن الجزائر لن تبخل بدعم أي مبادرة وساطة بين طرفي النزاع ضمن الإطار الأممي.
واعتبر الوزير بأن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حافظ على ما أسماه "ثوابت الحل العادل والدائم"، بما يشمل استمرار رعاية الأمم المتحدة لمسار الحل السياسي، وضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع، وكذا التوافق على الصيغة النهائية للحل.
ورغم تأكيد الجزائر استعدادها للعب دور الوساطة، فإن التطورات الأممية الأخيرة، بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، تكرس واقعا سياسيا واضحا مفاده أن نجاح أي مسار تفاوضي يستوجب انخراط جميع الأطراف المعنية وفي مقدمتها الجزائر، باعتبارها طرفا أساسيا في النزاع، مع التشديد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.