الصحراؤ زووم : سيد احمد السلامي
حل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، بالعاصمة الأنغولية لواندا، التي تستضيف يومي 24 و25 نونبر 2025 أشغال القمة السابعة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وذلك في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل المتعلق بمحاولات توظيف قمم الشراكة الإفريقية للترويج لأطروحة البوليساريو.
وجاءت مشاركة غالي نتيجة ضغوط مارستها الجزائر وجنوب إفريقيا، إلى جانب مجموعة من الدول المتحالفة معهما داخل الاتحاد الإفريقي، في محاولة لفرض حضور الجبهة داخل المحافل الإقليمية، رغم رفض غالبية أعضاء الاتحادين الأوروبي والإفريقي لإقحام كيان غير معترف به من قبل الأمم المتحدة في لقاءات رسمية من هذا المستوى.
فالاتحاد الأوروبي يظل متمسكا بموقفه الرافض لحضور البوليساريو في أي اجتماع مشترك مع المنظمة الإفريقية، انسجاما مع مواقف أغلب الدول الأوروبية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة الكاملة للمملكة، باعتبارها الحل الجاد والوحيد وذي المصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.
كما تأتي هذه المشاركة في وقت ترفض فيه غالبية دول القارة الإفريقية الخطوات الأحادية التي تقودها الجزائر وجنوب أفريقيا، والتي تدفع في اتجاه تسييس قمم الشراكة التي يعقدها الاتحاد الافريقي والتي تضر بصورة هذا التكتل القاري أمام شركائه الدوليين، حيث يؤكد مراقبون أن حضور زعيم البوليساريو لا يعكس توافقا داخل القارة، كما أنه لن يغير من المعادلة على الأرض، في ظل الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، والتي كرسها قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، كأساس وحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.