الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
أجرى وفد مجلس المستشارين، برئاسة السيد عبد القادر سلامة، ممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني، مرفوقًا بالمستشار السيد عبد الرحمان الوفا، أمين المجلس، وبالسيد أحمد لخريف، ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، لقاءً رسميًا مع رئيس البرلمان الأنديني السيد René Daniel Camacho، وذلك على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد بمدينة بنما.
وخلال هذا اللقاء، عبّر الوفد المغربي، باسم رئيس مجلس المستشارين وكافة مكوناته، عن أحرّ التهاني لرئيس البرلمان الأنديني بمناسبة انتخابه، متمنيًا له كامل التوفيق في أداء مهامه، كما جدد التأكيد على التزام مجلس المستشارين بمواصلة تفعيل آليات التعاون المتفق بشأنها بين المؤسستين، والارتقاء بالحوار والتنسيق البرلماني بما يخدم قيم التقارب والتعاون جنوب–جنوب.
من جهته، ثمّن رئيس البرلمان الأنديني دينامية الحضور المغربي داخل المنظمات البرلمانية بأمريكا اللاتينية، منوهًا بالدور الذي تضطلع به المملكة في دعم جسور التواصل والتفاهم، وبما يتيحه التعاون البرلماني من إمكانات لتقوية مسارات التكامل الإقليمي وتعزيز تبادل الخبرات بين المؤسستين.
كما شكّلت المباحثات مناسبة لتبادل وجهات النظر حول آفاق تطوير العلاقات الثنائية، ولا سيما مع الجانب البوليفي، حيث عبّر عدد من البرلمانيين البوليفيين، إلى جانب الوفد المغربي، عن رغبتهم في إعطاء دفعة جديدة للتعاون بين البلدين، خاصة في ضوء التوجهات المعلنة للحكومة البوليفية المنتخبة حديثًا بشأن الانفتاح على العالم وتعزيز الشراكات، ولا سيما مع الشركاء الأفارقة. وفي هذا الإطار، شدّد الجانبان على أهمية تعزيز قنوات التواصل والتعاون، بما في ذلك تدارس سبل الارتقاء بالتمثيل الدبلوماسي بما يخدم هذا التوجه ويدعم فرص الاستثمار والتبادل.
وفي سياق ذي صلة، أبرز الأمين العام للبرلمان الأنديني ما حققته المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره ، من تطور اقتصادي لافت، ولاسيما في مجال البنيات التحتية، معتبرًا أن نجاح المغرب في تنظيم تظاهرات قارية كبرى، واستعداده لاحتضان استحقاقات رياضية دولية وازنة، يجسّد ما تتوفر عليه المملكة من إمكانات تنظيمية وتنموية متقدمة. كما جدّد، في الآن نفسه، التأكيد على موقف البرلمان الأنديني الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتثمينه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها مقترحًا جديًا وواقعيًا.
ومن جهته، أبرز السيد أحمد لخريف أهمية الحضور المؤسساتي للبرلمان المغربي داخل مختلف المنظمات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية، باعتباره تعبيرًا عمليًا عن المكانة التي توليها المملكة لهذه المنطقة، وحرصها على ترسيخ جسور التعاون والحوار على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين مجلس المستشارين والبرلمان الأنديني، والعمل على بلورة آفاق تعاون إضافية، بما يعزز دور الدبلوماسية البرلمانية كرافعة للتقارب بين الشعوب ودعم مسارات التنمية والاستقرار.
