الصحراء زووم : محمد كنتور
في أعقاب الهجمات العسكرية الإيرانية التي استهدفت عدة دول عربية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، أعلنت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة عدد من الدول العربية المتضررة.
ووفقا لبيانات رسمية للرئاسة، شملت هذه المكالمات كل من أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك الأردن عبد الله الثاني، وولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان.
وركزت هذه المكالمات بحسب بيانات الرئاسة الجزائرية، على الاطمئنان على أوضاع هذه الدول، والتعبير عن دعم الجزائر لإحلال السلم والأمن في المنطقة، مع الحرص على تجنب توجيه إدانة صريحة لإيران، الحليفة الاستراتيجية للجزائر.
غير أن هذه المبادرة من جانب تبون، والتي جاءت بعد ساعات من موجة التصعيد الإيراني، كان لافتا فيها استثناء دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعرضت هي الأخرى لهجمات استهدفت منشآتها ومصالحها الحيوية، ويُعد هذا الاستثناء مؤشرًا واضحا على عمق الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي، التي شهدت توترا متزايدا خلال الفترة الأخيرة.
فقد اتهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بشكل غير مباشر، الإمارات بالإضرار بمصالح الجزائر، فيما تكثفت في الإعلام الرسمي وغير الرسمي في الجزائر حملات هجومية ضد الدولة الخليجية وحكامها، وقد أدى هذا الموقف إلى تعميق الهوة بين البلدين.