الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكد ممثل جبهة البوليساريو بنيويورك ومنسقها مع المينورسو، سيدي محمد عمار، أن المحادثات الأخيرة التي ترعاها الولايات المتحدة بشأن نزاع الصحراء، تمثل بداية مسار سياسي جديد.
وأوضح في حوار مع وسائل إعلام جزائرية، أن هذه المناقشات جرت تحت رئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بصفتها “حاملة القلم” في ملف الصحراء داخل مجلس الأمن الدولي، وتركزت على سبل تنفيذ القرار الأممي الأخير، في إشارة إلى القرار رقم 2797 (2025)، الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه المشاورات، التي شملت أطراف النزاع وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، تعكس انطلاقة أولية لمسار جديد، معتبرا أن الحكم على نتائجه يبقى سابقا لأوانه.
وأضاف بأن مجلس الأمن، برئاسة البحرين، عقد مشاورات مغلقة حول المينورسو في 23 أبريل 2026، استمع خلالها الأعضاء إلى إحاطات من كل من ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، وألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس المينورسو، وآسيف خان، المكلف بإعداد الاستعراض الاستراتيجي بشأن المينورسو، مشيرا إلى أن هذه الجلسة كانت جلسة "إحاطة" ولم يصدر عنها أي مخرج بخصوص عملية السلام وولاية البعثة.
ويعكس هذا التصريح إقرارا ضمنيا من قبل جبهة البوليساريو بانخراطها في الدينامية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة تحت إشراف الأمم المتحدة، والرامية إلى تفعيل مضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي كرس بشكل واضح أولوية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجعية وحيدة وأساس واقعي لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.