الصحراء زووم : محمد كنتور
كشفت صحيفة الباييس الإسبانية عن تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة إطلاق مسار التسوية السياسية لنزاع الصحراء.
وأشارت الصحيفة إلى أن جولة جديدة من المفاوضات ستنعقد خلال شهر ماي الجاري بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك في سياق الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لدفع المسار السياسي، تنفيذا للقرار الأممي الأخير رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي.
وأفادت الصحيفة، بأن مجلس الأمن الدولي استعرض، خلال الأسبوع الأخير من أبريل، حصيلة عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، التي أُنشئت قبل نحو 35 عامًا، في إطار ما وصف بـ"الاستعراض الاستراتيجي" لمهامها، تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن مستقبلها قبل موعد تجديد ولايتها نهاية أكتوبر المقبل.
وفي هذا السياق، تتجه الأمم المتحدة بحسب المصدر ذاته، نحو تقليص عدد أفراد بعثة المينورسو بشكل كبير وخفض تكاليف صيانتها، التي بلغت 68 مليون دولار (58 مليون يورو) العام الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، قامت مؤخرا بزيارات ميدانية شملت العيون وتندوف، بهدف تقييم انتشار البعثة، وملاءمة مهامها مع التطورات الميدانية والسياسية، خاصة في ظل استمرار الجمود الذي يطبع المسار الأممي.
وأكدت الصحيفة، بأن الولايات المتحدة تقود وساطة مباشرة بين الرباط والجزائر، مع الحفاظ على سرية المشاورات، مشيرة إلى أن واشنطن ومدريد احتضنت اجتماعات تمهيدية، على أن تتواصل هذه الدينامية عبر جولة جديدة بواشنطن، تروم التوصل إلى اتفاق إطار قبل شهر أكتوبر، يمهد لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية، والتي ترتكز على مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها الرباط،
وفي سياق التحركات الدبلوماسية الموازية، أشارت الصحيفة الى الجولة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، والتي شملت الجزائر والمغرب، حيث التقى في الجزائر العاصمة بالرئيس عبد المجيد تبون، قبل أن يعقد مباحثات في الرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، تمحورت حول سبل دفع العملية السياسية للنزاع.