الصحراء زووم : محمد كنتور
في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة لمحاربة ظاهرة الهجرة السرية، تواصل عناصر الدرك الملكي، مدعومة بالقوات المساعدة والسلطات المحلية، منذ يوم الإثنين، حملة واسعة النطاق استهدفت الشبكات النشطة في تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية بالمنطقة.
وقد أسفرت هذه العمليات الأمنية المكثفة عن إحباط سبع محاولات للهجرة السرية، تم خلالها توقيف أزيد من 200 مرشح للهجرة، غالبيتهم من المواطنين المغاربة، إلى جانب حجز عدد من القوارب المطاطية والمحركات والمعدات اللوجستيكية المستعملة في هذه الأنشطة الإجرامية.
وشهدت بعض التدخلات الأمنية مواجهات عنيفة مع عدد من المهاجرين غير النظاميين، الذين عمدوا إلى استعمال الأسلحة البيضاء والرشق بالحجارة في مواجهة عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، الأمر الذي اضطر القوات العمومية إلى استعمال الذخيرة الحية بشكل احترازي لصد هذا العنف وضمان سلامة العناصر المتدخلة. وقد أسفرت هذه المواجهات عن إصابة أحد المهاجرين بجروح بليغة على مستوى الساق، استدعت إخضاعه لعملية جراحية مستعجلة.
كما كانت المنطقة قد عرفت خلال الشهر الماضي حادثين مأساويين، إثر مواجهات واحتكاكات بين مرشحين للهجرة السرية والقوات العمومية، أسفرا عن وفاة شخصين، أحدهما مغربي والآخر ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، في وقائع تعكس خطورة الأوضاع الميدانية وتعقيد التحديات الأمنية المرتبطة بمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، مكنت الأبحاث القضائية الجارية، والتي يشرف عليها شخصيا القائد الجهوي للدرك الملكي، من تحديد هويات شبكات جديدة تنشط في مجال تنظيم الهجرة السرية، مستغلة الفراغ الذي خلفه تفكيك شبكات سابقة يقبع منظموها حاليا بالمؤسسات السجنية.
وتتواصل التحريات والأبحاث الميدانية بشكل مكثف قصد توقيف المتورطين الجدد وتقديمهم أمام العدالة، في إطار الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تجفيف منابع الهجرة غير النظامية والتصدي لكافة أشكال الجريمة المنظمة المرتبطة بها، مع الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.