الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
في خطوة تعكس الدينامية المتسارعة التي تشهدها العلاقات المغربية الإكوادورية، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس، مباحثات هاتفية مع وزير العلاقات الخارجية والتنقل البشري الجديد بجمهورية الإكوادور، روبيرتو كارلوس كوري بيسانتيس، وذلك عقب تعيينه على رأس الدبلوماسية الإكوادورية.
ووفق ما أعلنته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فقد هنأ بوريطة نظيره الإكوادوري بمناسبة توليه مهامه الجديدة، حيث شكل هذا الاتصال مناسبة لتأكيد الإرادة المشتركة للبلدين لمواصلة الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة رئيس جمهورية الإكوادور، دانيال نوبوا.
ويأتي هذا الاتصال في سياق الزخم الإيجابي الذي تعرفه العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما اتخذت الإكوادور قرارا تاريخيا في أكتوبر 2024، بقطع علاقاتها مع جبهة البوليساريو وسحب اعترافها بها، في تحول دبلوماسي بارز عزز التقارب بين الرباط وكيتو، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وكانت الإكوادور قد أكدت، في أبريل الماضي، خلال زيارة وزيرة خارجيتها السابقة غابرييلا سومرفيلد إلى الرباط، دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها "الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية والواقعي" للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كما أعلنت، في البيان المشترك الصادر عقب تلك الزيارة، توسيع تغطيتها القنصلية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مع إبداء رغبتها في تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بالصحراء المغربية، واعتبارها بوابة واعدة نحو الأسواق الإفريقية، فضلا عن الإعلان عن زيارة مرتقبة للسفير الإكوادوري بالرباط إلى الأقاليم الجنوبية لدعم المبادرات الاستثمارية.
ويحمل الاتصال الهاتفي بين بوريطة ونظيره الإكوادوري الجديد دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، إذ يؤكد حرص القيادة الجديدة للدبلوماسية الإكوادورية على الحفاظ على النهج الذي أرساه الرئيس دانيال نوبوا في علاقاته مع المغرب، والبناء على المكتسبات التي تحققت بعد إنهاء الاعتراف بالبوليساريو، بما يعزز الشراكة الثنائية ويفتح آفاق واعدة لتزوير العلاقات بين البلدين.