الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
دافع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن سياسة حكومة بلاده تجاه المغرب، مؤكداً متانة العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، وموجهاً في المقابل انتقادات حادة إلى حزب الشعب الإسباني بسبب مواقفه من المملكة وقضية الصحراء.
واتهم ألباريس حزب المعارضة الرئيسي باتخاذ موقف وصفه بـ"المعادي للمغرب"، معتبراً أن الحزب يوظف السياسة الخارجية في إطار الصراع السياسي الداخلي، وهو ما قد ينعكس سلباً على إحدى أهم الشراكات الاستراتيجية لإسبانيا.
وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أن مواقف حزب الشعب تثير تساؤلات بشأن توجهاته المستقبلية إزاء قضية الصحراء، لافتاً إلى أن الحزب انتقد قرار حكومة بيدرو سانشيز الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب سنة 2022، دون أن يحسم موقفه مما إذا كان سيواصل النهج نفسه في حال وصوله إلى السلطة.
وأضاف ألباريس أن قادة حزب الشعب يبعثون، بحسب تعبيره، رسائل مختلفة إلى المسؤولين المغاربة عن تلك التي يقدمونها للرأي العام داخل إسبانيا، في إشارة إلى وجود تباين بين الخطاب المعلن والمواقف التي يتم التعبير عنها في الكواليس.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تطوراً ملحوظاً، حيث عرفت علاقات البلدين زخما إيجابي ملحوظا منذ قرار الحكومة الإسبانية في مارس 2022 والقاضي باعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وهو ما عزز التعاون في عدة مجالات كالهجرة والأمن والاقتصاد والتجارة، إلى جانب التنسيق المشترك لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 رفقة البرتغال، كما شهدت العلاقات الثنائية زخماً إضافياً بتوقيع الجانبين أربع عشرة اتفاقية تعاون بحلول نهاية سنة 2025، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد في مختلف المجالات.