الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
جددت جمهورية البنين، اليوم الثلاثاء، تأكيد موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، مجددة في الوقت ذاته مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل الوحيد الجاد وذي المصداقية والواقعي لتسوية نزاع الصحراء.
وجاء هذا الموقف في البلاغ المشترك الصادر عقب أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون المغربي-البنيني، المنعقدة بالعاصمة الاقتصادية للبنين كوتونو، برئاسة مشتركة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية المكلفة بإدماج المتحدرين من أصول إفريقية، كورين أموري بروني.
وأكدت الوزيرة البنينية، بالمناسبة، دعم بلادها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيدة باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 اكتوبر الماضي ،الذي يكرس هذا المقترح باعتباره أساسا لتسوية عادلة ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف المعنية.
ولم يقتصر الدعم البنيني على الجانب السياسي، بل امتد إلى تعزيز التعاون الميداني مع المغرب في الأقاليم الجنوبية، إذ أعلنت الوزيرة البنينة عزمها القيام، في المستقبل القريب جدا، بزيارة إلى مدينة الداخلة للاطلاع على الدينامية التنموية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة، واستكشاف فرص إقامة شراكات مباشرة، كما اتفق الجانبان على عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون بمدينة الداخلة، في خطوة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية واضحة بشأن الاعتراف بمكانة الأقاليم الجنوبية ضمن السيادة المغربية.
ويأتي هذا الموقف من جانب جمهورية بنين، بعد أسابيع فقط من الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى هذا البلد الأفريقي، حيث عقد لقاء مع نظيرته كورين أموري بروني، ورغم سعي الجزائر إلى حشد مواقف إفريقية داعمة لأطروحتها بشأن نزاع الصحراء، فإن البيان الصادر عن الخارجية الجزائرية عقب ذلك اللقاء خلا تماما من أي إشارة إلى الملف، واكتفى بالحديث عن التعاون الثنائي والتشاور حول قضايا الساحل والشرق الأوسط، في مؤشر على عدم نجاح الجزائر في استصدار موقف من كوتونو ينسجم مع توجهاتها.