الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
قدم مولاي حمدي ولد الرشيد عرضا سياسيا هاما أمام المشاركين في اللقاء الجماهيري الحاشد الذي احتضنته مدينة السمارة، استعرض خلاله الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، وأبرز محاوره وأولوياته، لاسيما في ما يرتبط بالتشغيل والسكن والتعليم والاستثمار، مؤكداً أن هذه المقترحات تهم مختلف أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء، ولا تقتصر على مدينة العيون وحدها.
وفي مستهل كلمته، توجه ولد الرشيد بالشكر إلى ساكنة السمارة على حضورها الواسع، موضحاً أن مشاركته في هذا اللقاء تأتي للتأكيد على دعمه لمرشحي الحزب، الزبير حبدي ومحمد سالم لبيهي، ومبرزاً أن البرنامج الذي يقدمه حزب الاستقلال، يستهدف مختلف أقاليم الجهة الأربعة، بما ينسجم مع انتظارات ساكنتها وأولوياتها التنموية.
وتطرق ولد الرشيد إلى عدد من الملفات ذات الأولوية بالنسبة لساكنة الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها التشغيل والتعليم العالي والاستثمار والسكن، مشدداً على أهمية تعزيز فرص الشغل لفائدة أبناء الجهة، وتطوير العرض الجامعي، ودعم الاستثمار، إلى جانب مواصلة معالجة الإشكالات الاجتماعية والتنموية المطروحة على المستويين المحلي والجهوي.
وفي هذا السياق، وضع ولد الرشيد ملف التشغيل في صلب اهتماماته، داعياً إلى تعزيز استفادة أبناء الأقاليم الجنوبية من فرص الشغل التي توفرها شركة شركة فوس بوكراع، ومؤكداً ضرورة تحمل الشركة لمسؤوليتها في توظيف أبناء المنطقة، كما تطرق إلى إشكالية السكن بالنسبة للفئات الهشة، داعياً إلى توفير سكن لائق للأسر التي لم يسبق لها الاستفادة، إلى جانب الدعوة إلى توفير جامعات ومعاهد بالجهة، بما يخفف عن أبنائها عناء التنقل إلى جامعات مدن الشمال.
كما أكد ولد الرشيد أن البرنامج يتضمن مقترح تخصيص حصة «كوطا» لأبناء الجهة، خاصة حاملي الشهادات العليا، ضمن فرص التوظيف، باعتبار ذلك أحد المقترحات التي يطرحها البرنامج في سياق معالجة إشكالية البطالة وتعزيز فرص الإدماج المهني لفائدة الشباب، وكذا إقرار إعفاءات وتحفيزات ضريبية على مستوى الجهة لمدة تصل إلى 40 سنة، بهدف تشجيع الاستثمار واستقطاب المشاريع الاقتصادية وخلق فرص الشغل، وربط هذه الإجراءات بدعم التنمية المحلية.
واستحضر ولد الرشيد في كلمته حصيلة تدبير حزب الاستقلال للشأن المحلي بمدينة السمارة، متوقفاً بشكل خاص عند ملف السكن، ومشيراً إلى أن الحزب عمل منذ توليه مسؤولية تدبير الشأن المحلي على معالجة هذا الملف، من خلال إسكان سكان مخيم الوحدة في سكن لائق، معتبراً أن المدينة أصبحت اليوم «بدون صفيح». وأكد في المقابل أن الجهود ستتواصل من أجل توفير السكن للفئات الهشة التي لم يسبق لها الاستفادة، بما يضمن مواصلة معالجة هذا الملف على المستوى المحلي.
كما نوه ولد الرشيد بالعمل الذي قام به رئيس جماعة السمارة مولاي إبراهيم الشريف، مشيراً إلى مساهمته في معالجة عدد من المشاكل وإنجاز مشاريع تنموية، من بينها الحي الصناعي وتنظيم النشاط التجاري وغيرها من الإنجازات، معتبراً أن السمارة قبل سنة 2021 ليست هي السمارة بعد هذه السنة، وداعياً الساكنة إلى استحضار ما تحقق على أرض الواقع ومقارنة حصيلة المرحلة السابقة بما أنجز خلال الفترة الأخيرة.
وفي ختام كلمته، دعا مولاي حمدي ولد الرشيد ساكنة السمارة إلى المشاركة بكثافة في الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر، ومنح ثقتها لمرشحي حزب الاستقلال، مؤكداً أن الرهان يتمثل في مواصلة المسار التنموي ومعالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز فرص التشغيل والاستثمار والتعليم والسكن، بما يخدم ساكنة إقليم السمارة ومختلف أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء.