الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، مباحثات مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، تناول تطورات نزاع الصحراء، وذلك على هامش مشاركتهما في أشغال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وأفادت وزارة الخارجية الجزائرية بأن الجانبين تناولا خلال هذا اللقاء الذي جرى بحضور السفير الجزائري لدى الولايات المتحدة، والممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، مستجدات هذا النزاع الإقليمي، حيث اتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بهذا الخصوص، كما تطرقا إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك كليبيا والسودان ومنطقة الخليج، وكذا واقع العلاقات الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة وسبل تعزيزها.
ويأتي هذا اللقاء مع اقتراب موعد انعقاد اجتماعات مجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء، حيث يرتقب أن يبحث المجلس خلال الشهر القادم مستجدات الملف، بما يشمل تطورات المسار السياسي والوضع الميداني، وذلك قبيل انتهاء الولاية الحالية لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" في 31 أكتوبر المقبل.
وكان مجلس الأمن قد قرر، بموجب القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026، في قرار حمل تحولا لافتا في مقاربة المجلس للملف، من خلال التأكيد على أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 يشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي، في إطار السيادة المغربية.
ومع اقتراب موعد انتهاء ولاية بعثة المينورسو مع نهاية أكتوبر المقبل، تتجه الأنظار إلى القرار المرتقب لمجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة، وما سيتضمنه من توجهات بخصوص ولايتها ومهامها خلال المرحلة المقبلة، في ظل المسار الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية بتنسيق مع الأمم المتحدة، والرامي إلى الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية نهائية للنزاع، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
يشار إلى أن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يضطلع بمهمة الإشراف على متابعة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن ملف نزاع الصحراء، بتنسيق مع الأمم المتحدة، حيث قاد في الأشهر الماضية جولات من المفاوضات بكل من مدريد وواشنطن، والتي جمعت ممثلي الأطراف المعنية وهم المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، وذلك بهدف دفع المسار الأممي لحل هذا النزاع الإقليمي.