الصحراء زووم : محمد كنتور
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة سيتم اتخاذه خلال دورة المجلس الوطني للحزب المزمع عقدها يوم السبت المقبل .
وجاء تصريح بركة عقب لقائه برئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، حيث رافقه في اللقاء كل من سيدي محمد ولد الرشيد، وعبد الصمد قيوح، وعبد الجبار الرشيدي.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن اللقاء شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول ملامح المرحلة السياسية المقبلة والتحديات التي تواجه البلاد، إلى جانب تهنئة المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبراً أن وصول امرأة إلى هذا المنصب يشكل لحظة تاريخية في الحياة السياسية المغربية.
وأكد نزار بركة أن حزب الاستقلال سيدعم التجربة السياسية المقبلة كيفما كان موقعه، مسلطا الضوء على عدد من الملفات التي يرى الحزب أنها ستكون حاسمة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي وتعزيز المصالحة مع الشأن السياسي، إلى جانب الوفاء بالالتزامات والرفع من مستوى المصداقية في الممارسة السياسية.
كما دعا بركة إلى إعطاء الأولوية للقضايا الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً ملفات الشباب والنساء والتشغيل، معتبراً أن توسيع الطبقة الوسطى والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة تندرج ضمن أبرز التحديات التي ينبغي التعامل معها خلال المرحلة المقبلة.
وفي الجانب السياسي والوطني، أكد بركة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف التحديات، مجدداً في الوقت نفسه تأكيد حزب الاستقلال على أهمية قضية الوحدة الترابية للمملكة، وعلى خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية.
وتأتي تصريحات بركة في وقت تتواصل فيه مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب لمواقف مختلف الأحزاب السياسية من المشاركة في الأغلبية الحكومية، في انتظار أن يحسم حزب الاستقلال موقفه رسمياً خلال دورة مجلسه الوطني.