الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
كشفت معطيات جديدة عن تفاصيل الاجتماع المغلق الذي عقدته وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، بمشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ونخبة من الأكاديميين والباحثين، في إطار مشاورات تروم تقييم مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، والمساهمة في بلورة التوجهات الأمريكية بشأن مشروع القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي، قبل انتهاء ولاية بعثة «المينورسو» في 31 أكتوبر الجاري.
وحسب مصادر متطابقة، انصبت النقاشات خلال الاجتماع على أربعة سيناريوهات رئيسية لمستقبل البعثة الأممية، تشمل التجديد الاعتيادي لولايتها لمدة سنة كاملة، أو تمديدها لفترة أقصر، أو إجراء مراجعة شاملة لمهامها ومسؤولياتها، وصولاً إلى خيار إنهاء عملها بشكل نهائي، وذلك في سياق المشاورات الأمريكية الرامية إلى تقييم الخيارات المطروحة قبل إعداد مشروع القرار المرتقب.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الدعوات للمشاركة في الاجتماع وُجهت على نحو عاجل، مساء الخميس 8 أكتوبر، وشملت ممثلين عن عدد من مراكز التفكير والمؤسسات البحثية الدولية البارزة، من بينها مجموعة الأزمات الدولية، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فضلاً عن جامعة كولغيت، في خطوة تعكس اتساع دائرة المشاورات الأمريكية بشأن تطورات ملف الصحراء ومستقبل البعثة الأممية.
وعرف الاجتماع مشاركة مسؤولين أمريكيين يتولون أدواراً محورية في ملفات المنطقة، يتقدمهم مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، ومايكل والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بما يعكس الأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه المشاورات، في ظل اقتراب موعد اتخاذ مجلس الأمن قراراً جديداً بشأن ولاية «المينورسو».
ويأتي بحث هذه السيناريوهات في سياق التحولات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالنزاع، ولا سيما عقب صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً للتوصل إلى حل سياسي ونهائي لهذا الملف الكي طال أمده، ويتزامن ذلك مع استعداد مجلس الأمن لمناقشة التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء، بينما تكثف الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في هذا الملف، مشاوراتها بشأن مشروع القرار الجديد، في أفق تحديد مستقبل ولاية «المينورسو» والتوجهات التي ستؤطر عملها خلال المرحلة المقبلة.