الصحراء زووم : مريم حمدو
لازال قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة العيون يتخبط في مشاكل جمة , ولازالت بعض النقابات تغرد خارج السرب لتكريس واقع مغاير من خلال فتح جبهات لا علاقة لها بالمشاكل الحقيقية التي يعاني منها العاملين في هذا القطاع الذي أصبح مجالا خصبا للإرتزاق والريع النقابي إن جاز هذا التعبير.
فقد إنطلقت سهام النقد الهدام من طرف بعض النقابات التي إعتادت المتاجرة بقضايا هذه الفئة ولتجد هذه الأخيرة فرصة للخروج من جحورها في البلاغ الصادر عن رئيس الجماعة الحضرية لمدينة العيون بتاريخ 06 مارس وما إستتبع ذلك من ترويج للمغالطات بغية تغليط الرأي العام المحلي .
وقد كان رأس الحربة في هذا الهجوم الغير مبرر ويفتقد المصداقية المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لمهني سيارات الأجرة _العيون المنضوي تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومن على منصة حزب العدالة والتنمية هذا الأخير الذي يحاول بث حياة سياسية مفقودة في هياكله بعد موته سريريا سياسيا وجماهريا , وقد لجأ المجتمعين في المكتب المحلي لهذا الأخير للي النصوص القانونية المعمولة بها في هذا الإطار لتوافق أهوائهم وغرائزهم المرضية .
حيث شدد هؤلاء على عدم وجود مسوغات قانونية تعطي لرئيس المجلس الحضري الحق في منح رخص الثقة وأن حالة العيون هي نشاز عن الحالة الوطنية من طنجة الى لكويرة . وهذه القراءة القانونية أصابها عوار كبير فالمذكرة الصادرة عن وزارة الداخلية تعطي المصالح المحلية تحديد المساطر القانونية لتدبير هذا القطاع على المستوى المحلي .وبالتالي حديث النقابة السالفة الذكر يؤكد أن المجتمعين لازالوا لا يميزون جيدا بين المركزي والمحلي .
ولمعلوماتهم فقط فمنح رخص الثقة لسيارات الأجرة هو إختصاص أصيل لرؤساء المجالس الحضرية حسب الظهير الشريف كما يمكن للسلطة أن تسلم رخص الثقة إستثناء ا حسب المذكرة الصادرة عن وزارة الداخلية سنة 1995 هذا الجانب النظري قصد توضيح الجانب القانوني الناظم لهذا القطاع فقط , كما تجدر الإشارة الى أن مطلب عصرنة وتحديث ورفع يد الداخلية ممثلة في الباشوية يدها عن هذا القطاع كان مطلبا جوهريا للعاملين فيه .حتى يسود جو من التنافسية والكفاءة والمهنية وتكافؤ الفرص إستجابة للتحولات العمرانية العميقة التي باتت تعرفها مدينة العيون ,فالأكيد أن إشراف شخصية منتخبة ومن أي طيف سياسي و بأي وجه من الوجوه سيكون إضافة حقيقية لهذا القطاع وهو الأمر الحاصل حقيقة في مدنية العيون من تذليل للمساطر القانونية وتعبيد للطرق ييسر لسائقي سيارات الأجرة العمل وفي أحسن الظروف .
بيد أن تحالف أباطرة الريع والفساد الإداري وبعض النقابات و أشباه الأحزاب السياسية لازال يحاول تسميم هذه الخطوة التي كانت تستحق كل الثناء والتقدير غير أن من ألف تكريس الإبتزاز والسمسرة والرشوة من بعض التمثيليات النقابية لن يبارك أي خطوة تصب في مصلحة عمال هذه المهنة .