الصحراء زووم _ خاطرة من أجل الأفضل فقط

 


أضيف في 22 يونيو 2017 الساعة 16:54


خاطرة من أجل الأفضل فقط


بقلم: نورة السباعي

لا تحاول أن تكون إنساناً ناجحاً وأنت لا تمتلك العزيمة "القوية" لتقبل الفشل والأخطاء، والعزيمة أيضا لمقاومتها والتغلب عليها وتجاوزها في سبيل  النجاح، أن لا تعترف بالمستحيل أن تستمر لآخر دقيقية، بآخر أمل لآخر نفس، أن تحمل آمالك وتصنع أحلامك وتصنع المعجزات التي ظننت يوما أنها صعبة المنال والتحقيق، ومن أجل أن تعيش لحظات طال بك الشوق إليها، عاهد نفسك على أن تخصص وقتا طويلا لتطوير نفسك، حاول أن لا يكون لديك وقت لإنتقاد أو مراقبة الآخرين، وأن تكون متحمسا لنجاح الآخرين بقدر حماستك في نجاحاتك الشخصية، أن تنسى أخطاء الماضي وأن تسعى بإجتهاد لتحقيق إنجازات أعظم في المستقبل، أن تفكر في الأفضل فقط وتعمل على الأفضل فقط، وأن تتوقع الأفضل فقط.

فحياتنا هذه صفحات مليئة بالأحداث والتجارب، بالحزن والسعادة، بالفشل والنجاح، لاتقف أبداً عند العقبة الاخيرة لك، واعلم أن بعد النجاح نجاح وبعد الفشل نجاح بفضل الله عز وجل وبفضل عزيمتك القوية، فممارسة حياتك الطبيعية بفكر مليئ بالإيجابية فيه إيمان قوي أن الحياة لن تتوقف عند تلك العقبة الأخيرة، التي قد تكون مجرد إختبار لمدى تحملك وصبرك، لأنك لن تعرف ما الذي تحمله لك الأقدار والظروف، ولأن ماتحمله قد يكون الأفضل والمفاجىء والأجمل دائماً.

دع الأجمل يأتي ولو إلى حين، فقط اصبر ولا تستسلم للعقبة الأخيرة في حياتك، فأنت بذالك تركت الأجمل يموت قبل أن يصل إليك ولو متأخراً، ويمكن أن يأتيك باهتا لاتراه جيداً، لأنك لم تكن إيجابيا قط في حياتك ومستعدا للتغيير.

 وبما أنك لاتعرف ماتحمله لك الظروف والأقدار فإنه من الممكن لك أن تتحكم في مسيرتها للأفضل، ببحثك الدائم عن طريق النجاح ودروب السعادة وتحقيق الذات، حتى لو كانت البداية من الصفر ومن أبسط الأشياء لديك، فالخطير حينما تستسلم للعقبة الأخيرة لك، فأنت بذلك إخترت أن تقف في تلك اللحظة، وتحكم على نفسك بالفشل، وكأنها هي حياتك أو هي كل حياتك.

 ومن طرق قلب الصورة النمطية السلبية التي ترسخت في ذهنك، البحث عن نقاط القوة ونقاط الضعف فيك، لفهمها وتعديلها وخلق نقاط قوة جديدة لك ومعالجة الضعيفة فيك، وعدم تركها تسيطر عليك وتتحكم فيك، وأعلم أن أهم خطوات النجاح في حياتك والتقدم نحو الأفضل هو بحثك الدائم عن الذات، وتوجيهها وتثقيفها وتجاهل من يحاول أن يقلل من  شأنها، فنحن الوحيدون القادرون على معرفة ذواتنا واكتشافها،
فلن يستطيع غيرنا أن يفهم تلك الأفكار الجميلة والأحلام التي تراودنا في وعينا واللاوعينا، والتي تعيش في عقولنا ونبحث بجد عن تحقيقها.

اجلس مع ذاتك وتخلى عن كل شيء من حولك، تجرد من كل ما تراه جميلا أمامك، عد كما كنت، فتش في جيوب العالم عن المعرفة،  تسلق سلم العلم، فكر من جديد، إطرق باب العقول، حاور، ناقش، افتح قنوات ومسارات في فكرك، قدم الحسن عن السيء، احمل الجمال في الكلمة، واصمت طويلا، وقل الحق الذي يتحدث داخلك واستطعم ذاتك، فإن لم تجدها قد نضجت بعد عد بها إلى حيث توقفت، وانطلق من جديد لتنضج، وفي كل لحظة تلذذ بطعم ذاتك، ولاتوهم نفسك أنك قد وصلت في هذه الحياة إلى الطريق المسدود.

ثق بنفسك لأن بداية النجاح الثقة بالنفس، حتى وإن لم تكن لديك مهارات أو خبرات أو تجارب سابقة، فكل شيء يأتي بالتدريج، تقرب أكثر إلى ماتتمناه وسترى هدفك يتحول حقيقة أمامك، فالخطوة الأخيرة  ستجعلك ترى كل أحلامك تتحول إلى حقيقة، ومشاريع واقعية تستحق كل تعبك، وتذكر أن الأحلام تحفظ في العقل والأهداف في الورق، أما النجاحات والإنجازات فتحفظ للتاريخ




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي