الصحراء زووم _ المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.


أضيف في 3 فبراير 2015 الساعة 01:08


المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.


الوالي الزاز

الصحراء زووم : بقلم الوالي الزاز

معطل ،مهمش، مقصي كلها ألقاب لقب بها حاملوا الشهادات الصحراويين أبناء الإقليم الذين سطروا ملاحم تاريخية بشوارع العيون، فمنهم من سكن الشوارع ملتحفا السماء لمئات الأيام  مطالبا بحقه في الشغل الذي تكفله كل المواثيق و القوانين الداخلية أو الدولية، ومنهم من لا يزال يناضل حتى الآن متشبثا بحقه رافضا المساومة أو التنازل عن فكرة التوظيف ، فلا المنح تغني و لا بطاقات الإنعاش تسمن من جوع فالمطلب واضح راسخ في فكر كل معطل .

اختلفت التسميات و الألقاب بين معطل انضم الى كونفدرالية  أو جمعية أو تنسيقية ...إلخ من التسميات ، لكن ماذا ينقص هؤلاء للوصول الى الهدف المنشود ؟  فغيرهم فاز بآلاف المناصب بعد انتهاء فترة تكوينه والتي دامت زهاء السنتين  ومن دون عناء حتى، فلماذا يشكل معطلوا الجنوب الإستثناء ؟

" نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا " كلمات أتحفنا بها الإمام الشافعي رحمه الله و انطبقت على هذه الفئة الطامحة فمن أسباب عدم فعاليتها هو اختلاف مسمياتها و تشتتها الى شرذمات تضم بضع عشرات كما أن غياب التنسيق بينها و الإرتزاق في بعض الحالات كان من بين النقط السوداء في تاريخ المعطلين فلقاء الوالي أو الباشا أصبح مطمح كوادر هذه التقسيمات ومناسبة لتسول بطاقة إنعاش ليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (العائدون) وهي أيضا فرصة للبحث عن غنيمة شخصية و الإنحياد عن هدف المجموعة نحو أنا ثم أنا ثم أنا، كل هذا أدى إلى أفول نجم المعطل الصحراوي و خفوت صوته الذي كان صداحا وأنيسا لزوار شارع مكة حتى ما قبل اكديم إيزيك بقليل.

 ومن بين هذه الأسباب أيضا ذلك التداخل الانسيابي لبعض المرتزقة الذين لا ينتمون للإقليم لا من قريب ولا من بعيد نقشت أسمائهم بحروف من ذهب في لوائح المعطلين الصحراويين ما أدى  إلى تكريس مبدأ عدم تكافؤ الفرص فالفئة المذكورة سالفا مسجلة أيضا بلوائح معطلي كليميم ، الرباط ، الدارالبيضاء و غيرها من مدن الشمال.

كل هذه الأسباب المذكورة تلعب دورا محوريا في إقصاء نخبتنا الأكاديمية ، غير أن أسبابا أخرى شكلت الاختلاف و كانت الأكثر ضررا فاليوم نجد كيانات اقتصادية ذات صيت ذائع في المغرب تساهم في هذا الإقصاء فمثلا بريد المغرب إذا أردت اجتياز أحد مبارياته عليك بملأ خانة هل يشتغل أحد أفراد عائلتك به (الفاهم يفهم ) و هذا فعلا غريب ، و القرض الفلاحي فيتوجب عليك أن تكون قاطنا بأكادير أو نواحيها ، وبخصوص البنك الشعبي فيتوجب عليك حمل لقب الشويعر ،وكذا المكتب الوطني للكهرباء فلن تعلم أبدا بموعد المباراة و حتى إن علمت فيجب عليك قطع آلاف الكيلومترات لتعود جارا أذيال الهزيمة، أما محبوب الجماهير السيد الفوسفاط فحدث ولا حرج إلى غيرها من الأمثلة الجلية.

نأتي أيضا لذكر أحد الأسباب المهمة وهي انتشار ظاهرة (باك صاحبي) والتي ساهم السماسرة في تكريسها وهي ظاهرة دخيلة على مجتمعنا الصحراوي المعروف بالاستقامة و دماثة الأخلاق. في الأخير فالملجأ الوحيد هو القطاع الخاص الذي لم ولن يرتقي إلى نظيره في للشمال فلا رونو ولا بوجو لها مصنع بالإقليم  ولا شركات أخرى افتتحت مصانع أو معامل لها بالصحراء غير أولئك الذين اجتذبهم الثروة السمكية الصحراوية لينهبوها يعودوا أدراجهم نحو النرويج و غيرها (فلور دي مير ).

بين هذا  وذاك " ما لنا غيرك يا الله" رددها السوريون كثيرا.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي
مدن الجامعات و المدن الفارغات