الصحراء زووم: خديجة بن يونس.
للجلوس الطويل أمام الكمبيوتر سواء للعمل أو للعب أو غيره من شأنه إحداث ضرر كبير في بدنك وعقلك وحياتك الاجتماعية....الخ. وجلوسك عزيزي القارئ لفترات طويلة يكون بمثابة السبب الرئيسي في التعب والتهيُّج والألم الذي يصاحب العينين بسبب التركيز الكثيف والمتواصل على شاشة الكمبيوتر.
بعد ساعتين أو أكثر من التحديق في الشاشة تبدأ معاناة العين، فعدسة العين تفقد مرونتها، وتضطر لبذل جهد أكثر من أجل رؤية الأشياء القريبة بوضوح ودق. ونجد أعراض الإصابة تتراوح من احمرار العين إلى حصول حرقة في العين، وأيضا جفاف العين، وعدم القدرة على الرؤية الواضحة، وتعب العين. وتمتد المعاناة لتشمل آلام في الرأس والظهر والرقبة. وبحسب خبراء الصحة، فإن مشاكل العين قد تتطور لتصبح مرضا خطيرا.
لذا ينبغي عليك عزيزي القارئ توعية نفسك قبل كل شي من الأضرار التي تحوم حولك وأنت لا تدري...
من أجل الحد من تأثير الكمبيوتر على عينيك، يمكن اعتماد عادات ونصائح بسيطة لتخفيف إجهاد العين وآلامها:
1- تخفيض الوقت الذي نمضيه ونحن نحدق في الشاشات .
2- عمل استراحات قصيرة متكررة، بحيث يبعد المرء نظره عن الشاشة وينظر إلى نقطة بعيدة قدر الإمكان. كأن ينهض من على كرسيه ويذهب إلى النافذة وينظر باتجاه الأفق البعيد. يجب أن يحصل ذلك مرة كل 20 دقيقة.
3- اعتماد وضعية جيدة أمام شاشة الكمبيوتر، وذلك عن طريق المحافظة على مسافة 50 سنتم تقريباً بين شاشة الكمبيوتر والعينين بـأن يكون وضع الشاشة منحنياً بزاوية 15 ـ 20 درجة من موضع استقامة العينين، لتكون زاوية النظر إلى أسفل وليست مستقيمة، لأنه عند النظر مباشرة إلى الشاشة وبشكل مستقيم، نجعل أعيننا تنفتح على مصراعيها، ما يسبّب الجفاف السريع فيهما، ويصاحب الشعور بالجفاف تهيُّج وإعياء وألم في العينين ومشاكل في ضبط الرؤية، مع إمكانية ظهور أوجاع في الرأس .
4- أخذ الحماية الكافية من الأضواء الساطعة والانعكاسات على الشاشة، وذلك بتخفيض إضاءة الشاشة.
5- تطبيقا لمبدأ: "وداوه بالتي كانت هي الداء"، فإن هناك تطبيقا إلكترونيا يمكن من خلاله أن يختبر المرء ما إذا كان يعاني من الضغط والتعب. ويختبر هذا التطبيق مقدار الوقت الذي تحتاجه العين لرؤية شيء بعيد بدقة عالية، ثم رؤية الشاشة بدقة عالية، وبالعكس.
6- النظر إلى الأفق البعيد مهم جدا، لأنه يعكس تماما القدرة الحقيقية لعيوننا. لذلك يجب النظر باستمرار إلى أبعد نقطة ممكنة.