الصحراء زووم : محمد كنتور
تنتهي اليوم الثلاثاء الآجال الرسمية لعهدة الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، وفق المادة 102 من الدستور، التي تحدد صلاحيات الرئيس المؤقت في حال استقالة رئيس الجمهورية.
وكان المجلس الدستوري قد استبق الأمر وأفتى مطلع يونيو الماضي، باستحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية التي كنت مقررة يوم 4 يوليوز الجاري، ومن ثم التمديد لرئيس الدولة حتى انتخاب رئيس جمهورية جديد، رغم رفض العديد من الأحزاب السياسية الاعتراف بشرعية الإجراء.
واختلفت آراء فقهاء القانون الدستوري داخل الجزائر حول فتوى المجلس الدستوري، بين من يرى أن عهدة رئيس الدولة بن صالح لا تنتهي بعد تاريخ 8 يوليوز الحالي، وإنما بعد تسليمه المهام إلى الرئيس المنتخب، في حين رأى اخرون أن المجلس قد استبق الأحداث، وكان عليه الاكتفاء بقرار تعذر إجراء الانتخابات لعدم وجود ملفات مستوفية للشروط المنصوص عليها قانونا لا من حيث العدد ولا من حيث المستلزمات الواجبة للترشح للرئاسيات، وأن صلاحيات المجلس الدستوري هي الإعلان عن تأجيل الانتخابات، ولا يقدم رأيه لرئيس الدولة إلا إذا طُلب منه بالإخطار، وفي هذه الحالة لا يوجد إخطار، كما أن فتوى المجلس باستحالة إجراء الانتخابات غير كافية، لهذا على رئيس الدولة إصدار مرسوم يلغي مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، حتى يحق له إصدار مرسوم جديد لاستدعائها، ويعلن الاستقالة من منصبه بعد فشله في تنظيم انتخابات رئاسية، وفشله في إجراء حوار.
وكانت المعارضة التي اجتمعت في ندوة وطنية للحوار، قد أعلنت أنها مستعدة للقبول بالحوار مع السلطة شريطة أن يفضي للتغيير الحقيقي، وطالبت بضرورة تعيين حكومة كفاءات وإجراء انتخابات نزيهة، كما طالب المشاركون في الندوة بإطلاق سراح جميع المعتقلين، بسبب آرائهم ورفع رايات غير الراية الوطنية خلال المسيرات.