الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
تتجه الأنظار غدا الإثنين نحو المحكمة العسكرية بالبليدة بالجزائر، التي ستعرف أطوار محاكمة سابقة من نوعها في تاريخ القضاء الجزائري، حيث سيمثل فيها قائدان سابقان لجهاز المخابرات أحدهما برتبة "فريق" والآخر برتبة "لواء"، ووزير أسبق للدفاع، إضافة إلى شقيق الرئيس السابق بوتفليقة، وأمينة عامة لحزب سياسي.
وكان قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية بالبليدة، قد أصدر في 5 ماي الفارط، أوامر بإيداع كل من عثمان طرطاق ومحمد مدين والسعيد بوتفليقة الحبس المؤقت بتهم "المساس بسلطة الجيش" و "المؤامرة ضد سلطة الدولة"، حسبما أفاد به، وقتها، بيان لمجلس الاستئناف العسكري بالبليدة، فيما تم إيداع لويزة حنون، يوم 09 ماي، سجن البليدة بنفس التهم سابقة الذكر، كما أصدر قاضي التحقيق بعد ذلك طلبا دوليا لإلقاء القبض على وزير الدفاع الأسبق خالد نزار ونجله لطفي بنفس التهم.
وتعود حيثيات القضية إلى آخر أيام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وما شهدته من اجتماعات وصفت "بالسرية" بين السعيد بوتفليقة ومحمد مدين وكذا لويزة حنون، اجتماعات تلت خطاب قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح في 26 مارس الماضي، حين أكد "أن تطبيق المادة 102 من الدستور (مادة تنص على شغور منصب الرئيس) هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد"، وهي التحركات التي هدف بها السعيد بوتفليقة تمديد العهدة الرئاسية لأخيه، أو إيجاد مخرج سلسل بتعيين شخصية وطنية على رأس البلاد لمرحلة انتقالية، ليعود قايد صالح في خطاب حاد في 30 مارس الماضي كاشفاً "أنه تم عقد اجتماع من طرف أشخاص معروفين، سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب، من أجل "شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي"، واصفا إياهم ب"العصابة".