الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تلقى ظهر اليوم الخميس، مكالمة هاتفية من رئيس جمهورية جنوب إفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، سيريل رامافوزا.
ونسبت الوكالة لبيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيسين "سجلا ارتياحهما للمستوى الممتاز الذي بلغته العلاقات بين البلدين الشقيقين ومتانة الروابط التاريخية القائمة بينهما، وجددا التزامهما بتكثيفها في كل المجالات للارتقاء بها إلى مستوى العلاقة السياسية المتميزة ولا سيما بتعزيز التنسيق والتشاور وتبادل الزيارات الوزارية".
وأضاف البيان أنه "خلال المكالمة الهاتفية، استعرض الرئيسان أيضا عددا من قضايا الساعة في إفريقيا، وخاصة التطورات الجارية في ليبيا، وأكدا عزمهما على وضع اليد في اليد من أجل تنسيق أفضل لحل النزاعات في القارة وتعاون أكثر فعالية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي فيها، كما اتفقا على ضرورة الإسراع في وضع الآليات التي تسمح بالتخلص في أقرب وقت ممكن من جائحة كوفيد-19 المتفشية في ربوع إفريقيا".
ولم يشر البيان إلى تطرق الرئيسين للنزاع الإقليمي حول الصحراء، الذي يوليه البلدان أهمية خاصة، حيث يعتبران من أبرز داعمي أطروحة جبهة البوليساريو، ويشكلان إلى جانب دول أخرى محورا داخل الاتحاد الافريقي لطالما عمل على تمرير مواقف مناوئة لمصالح المملكة.
وتعول الجزائر وجبهة البوليساريو على الرئاسة الجنوب افريقية للاتحاد الافريقي ولآلية الترويكا لتحريك المياه الراكدة في نزاع الصحراء، والعمل على ادراجه ضمن الأجندة الأفريقية لسنة 2020، وتفعيل دور الاتحاد الافريقي ومبعوثه جواكيم شيسانو لايجاد حل لهذا النزاع، خاصة وأن جنوب افريقيا التي ترأس المنظمة القارية لطالما دافعت عن إعطاء دور أكبر للإتحاد الإفريقي في هذا الخصوص، وهو الدور الذي ظل المغرب مدعوما بحلفائه الأفارقة، يرفضه باعتبار الأمم المتحدة هي الجهة الحصرية المخولة بمتابعة هذا الملف.