الصحراء زووم : محمد كنتور
يشرع وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقدوم اليوم الثلاثاء، في زيارة عمل إلى روسيا الاتحادية، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس تتناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أن "هذه الزيارة التي تأتي عقب الاتصالات المستمرة رفيعة المستوى بين البلدين لاسيما المكالمة الهاتفية الاخيرة بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، تندرج في اطار مواصلة المحادثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، واستعراض افاق توسيع الشراكة الثنائية بما يحقق أهداف الشراكة الاستراتيجية الذي تربط البلدين".
وأضاف البيان أنه "ينتظر أن تكون هذه الزيارة فرصة للتباحث حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما الأوضاع في المنطقة خاصة في ليبيا ومالي وسوريا وسبل ترقية السلم والامن الدولي، من خلال مقاربات سياسية بناءة وفق الشرعية الدولية، وفي ظل احترام إرادة وسيادة الشعوب المعنية".
ولم يشر البيان إلى النزاع الإقليمي حول الصحراء، في ظل انشغال الجزائر بالأزمات المشتعلة المحيطة بها خاصة في ليبيا التي تعيش على وقع حروب بالوكالة تخوض فيها دول إقليمية وعالمية حربا لبسط النفوذ، ومحاولة الجزائر الدخول على خط هذه الأزمة بحثا عن مصالحها وضمان نصيبها من الكعكة الليبية، بالإضافة إلى الأزمة السياسية التي تعرفها مالي بسبب تصاعد الاحتجاجات ضد الرئيس بوبكر كيتا.
ويأتي تجاهل بيان الخارجية الجزائرية للإشارة الى نزاع الصحراء، في مباحثات بوقادوم مع المسؤولين الروس، في وقت تتواصل حالة الجمود التي تعرفها العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة لإيجاد حل لهذا النزاع، وتواصل حالة الشغور في منصب المبعوث الأممي منذ استقالة المبعوث السابق هورست كولر في ماي 2019.