الصحراء زووم : محمود الركيبي
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي محمد في كلمته خلال القمة الاستثنائية الرابعة عشرة للاتحاد الافريقي حول إسكات البنادق، إلى إعادة تفعيل آلية الترويكا المنشأة بموجب القرار 693 في قمة نواكشوط 2018، من أجل "تقديم كل الدعم لجهود الأمم المتحدة من أجل حل نزاع الصحراء".
من جهته شدد الرئيس الجنوب افريقي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي سيريل رامافوزا، على وجاهة القرار 693 الذي أقرته قمة نواكشوط سنة 2018، والذي يؤكد على أن ملف الصحراء يتم معالجته حصرا على مستوى الأمم المتحدة، لافتا الى أن التطورات الأخيرة تؤكد ضرورة بذل كافة الجهود لحل هذا النزاع.
ويأتي تأكيد رئاسة الاتحاد الافريقي على اقتصار دور المنظمة القارية في دعم الجهود الدولية التي تقودها الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء، انسجاما مع أحد الثوابت والأسس التي ما فتئ يشدد عليها المغرب فيما يتعلق بنزاع الصحراء، والتي تؤكد على أن النزاع هو اختصاص حصري للأمم المتحدة، يتم معالجته على مستوى هذه المنظمة الدولية، وأن الاتحاد الإفريقي مدعو لدعم هذا المسلسل، دون خلق مسلسل مواز أو أدبيات مختلفة عن أدبيات المنظمة الأممية.
كما يأتي هذا الموقف بعد أيام من انتقاد الجزائر على لسان وزير خارجيتها صبري بوقدوم لما أسماه تغييب الاتحاد عن لعب دور في هذا النزاع، ومهاجمته لآلية الترويكا التي شكلها الاتحاد الافريقي لمتابعة مستجداته، معتبرا بأنها أخفقت بشكل كامل في مهمتها، وهو ما يستوجب بحسبه على مجلس السلم والأمن الإفريقي "أن يتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه عملا بنص بروتوكول إنشائه”.
وخلال هذه القمة عبر زعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي عن استيائه من تجاهل الاتحاد الافريقي لنزاع الصحراء، معتبرا بأن المنظمة القارية "ليست شريكا فقط للأمم المتحدة في جهود تسوية النزاع، بل هي مسؤولة مباشرة ومعنية قبل غيرها بالتعجيل بحله"، على حد رأيه.
وكانت البوليساريو قد أبدت امتعاضها من ما اعتبرته تجاهل الاتحاد الافريقي للأحداث الأخيرة في الكركارات، خاصة بعد الدعم الكبير الذي عبرت عنه العديد من الدول الإفريقية، للعملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية في 13 نونبر الماضي بهدف فتح وتأمين معبر الكركارات، وذلك بعد أن ظل المعبر مغلقا لأسابيع بسبب قيام عناصر موالية للبوليساريو بإغلاق الطريق الرابطة بين المعبر والبوابة الحدودية الموريتانية.