الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين مشاورات مغلقة بشأن ملف الصحراء، وذلك لمناقشة آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، حيث سيستمع أعضاء المجلس لإحاطة تقدمها بينتو كيتا الأمين العام المساعد لأفريقيا، وكولين ستيوارت الممثل الخاص، ورئيس بعثة الأمم المتحدة "المينورسو".
وينعقد هذا الاجتماع بعد التطورات التي عرفتها منطقة الكركارات، وذلك بعد قيام القوات المسلحة الملكية في 13 نونبر الماضي، بتنفيذ عملية غير هجومية، بهدف فتح وتأمين المعبر، وذلك بعد إغلاقه لأسابيع من طرفه موالين لجبهة البوليساريو، وإعلان هذه الأخيرة إثر ذلك، عن تنصلها من الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت مصادر ديبلوماسية قد كشفت بأن هذا الاجتماع الذي دعت له البعثة الألمانية بالأمم المتحدة، ينعقد على ضوء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وإرسالها لنسخة من هذا الإعلان، للأمين العام للأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الأمن الدولي.
ومن المرتقب أن يخرج هذا الإجتماع ببيان يدعو من خلاله أطراف النزاع إلى ضبط النفس، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، والالتزام بالعملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وذلك في أفق تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة، خلفا للأماني هورست كولر الذي استقال شهر ماي 2019.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد أخطرت وبشكل رسمي عبر السفيرة الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، بفحوى الإعلان الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 10 من دجنبر الجاري، والذي يعترف بموجبه بسيادة المغرب على الصحراء.
وأكدت السفيرة الأمريكية في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، تم إرسال نسخة منها أيضا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بأن الإعلان الصادر عن الرئيس ترامب يعترف بأن "مجموع إقليم الصحراء يشكل جزءا لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية"، مبرزة بأن الإعلان الأمريكي يؤكد أيضا أن مقترح الحكم الذاتي المغربي هو "الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول إقليم الصحراء".