الصحراء زووم : محمد كنتور
من المرتقب أن تتولى تونس رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر يناير، خلفا لجنوب أفريقيا التي ترأست المجلس في شهر دجنبر، والتي غادرت مقعدها غير الدائم بعد أن شغلته لمدة عامين ممثلة للمجموعة الإفريقية، حيث عملت جاهدة على إقحام نزاع الصحراء في أجندة المجلس، وتمرير مواقفها الموالية لأطروحة البوليساريو.
وفي الوقت الذي تتولى تونس رئاسة مجلس الأمن، يطرح التساؤل بشأن موقفها من هذا النزاع، حيث يلتزم هذا البلد المغاربي الحياد، خشية الوقوع في خلاف مع جارته الجزائر التي يرتبط بحدود مشتركة معها، وبعلاقات خاصة معها بالنظر الى التحديات المشتركة فيما يتعلق بالوضع الامني في الساحل وليبيا، أو اغضاب المغرب الذي يرتبط معه بعلاقات متميزة.
فتونس التي تتبنى الحياد، والتي لم يسبق لها ان اعترفت بجبهة البوليساريو، ستكون حذرة في التعاطي مع نزاع الصحراء، خشية أن تثير حفيظة البلدين، في ظل محاولات جزائرية لاستمالتها، والعمل على دفعها لتمرير مواقف تتماهى مع اطروحة البوليساريو.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قد أعلن في برنامجه الانتخابي خلال الانتخابات الرئاسية التونسية، عن سعيه لإحياء اتحاد المغرب العربي، مقترحا إحداث لجنة مغاربية لفض الخلاف بين المغرب والجزائر حول النزاع الإقليمي حول الصحراء.