الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
على بعد ثلاثة أيام من انطلاق أشغال القمة الإفريقية المرتقبة بأديس أبابا، سرعت الجزائر من وتيرة اتصالاتها ومشاوراتها الديبلوماسية مع حلفائها داخل القارة الإفريقية، وذلك بهدف تنسيق المواقف، وحشد التأييد لرؤيتها بخصوص النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وفي هذا الإطار أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم اليوم الثلاثاء، مكالمة هاتفية مع وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ناليدي باندور، حيث تطرق الطرفان بحسب تغريدة لبوقادوم على التويتر، "إلى مجموعة من المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وكذا القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك".
وكان وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم قد حل قبل ثلاثة أسابيع بجنوب إفريقيا، وذلك في إطار جولة أفريقية قادته إلى عدة دول بالقارة السمراء، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الجنوب افريقي سيريل رامافوزا، ونظيرته ناليدي باندور، وأشار بيان للخارجية الجزائرية حينها، إلى أن الجانبين قد شددا خلال هذه المباحثات، على "ضرورة تضافر جهود الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، من أجل الشروع في عملية سياسية حقيقية للوصول إلى تسوية نهائية لهذا النزاع، وفقا للقرارات واللوائح الدولية ذات الصلة الصادرة عن الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة".
وفي ظل المتغيرات التي بات يعرفها النزاع الإقليمي حول الصحراء، بعد الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة، وحسم المغرب لمعركة الكركارات، وفتح العديد من الدول العربية والإفريقية لقنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، كثفت الديبلوماسية الجزائرية من تحركاتها واتصالاتها مع حلفائها داخل القارة الإفريقية وعلى رأسهم جنوب إفريقيا، وذلك بهدف التسويق لبعث دور افريقي لحل هذا النزاع الإقليمي.
كما تندرج هذه التحركات الديبلوماسية، في إطار خشية الجزائر من سعي الديبلوماسية المغربية بدعم من العديد من الدول الإفريقية، لطرح مسألة تعليق عضوية جبهة البوليساريو بالمنظمة القارية، وذلك بعد اتساع رقعة الدول الإفريقية المؤيدة للموقف المغربي بخصوص هذا النزاع، والذي تجسد بشكل عملي من خلال افتتاح العديد من هذه الدول لقنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، كان ٱخرها الكونغو الديموقراطية التي ستتولى رئاسة الإتحاد الإفريقي خلفا لجنوب أفريقيا.