الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
التقى وزير الشؤون الخارجية صبري الجزائري بوقادوم امس الاحد مع نظيره السويسري إينيازيو كاسيس، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، ناقش خلالها الجانبان العديد من القضايا والملفات، من بينها مستجدات الوضع المتعلق بالنزاع الاقليمي حول الصحراء.
وبحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية فإن "جلسة العمل تناولت عددا من المسائل الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة الاوضاع السائدة في ليبيا والساحل، وكذا نزاع الصحراء".
ادراج نزاع الصحراء وتطوراته الأخيرة، خلال لقاء وزير الخارجية الجزائري مع نظيره السويسري، يأتي في ظل محاولات الديبلوماسية الجزائرية الترويج لأطروحة البوليساريو، في ظل حديث عن وجود تململ في المواقف الأوروبية، تماشيا مع المتغيرات الإقليمية والدولية التي بات يعرفها هذا النزاع، وذلك بعد الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة بمغربية الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بالداخلة، وتزايد عدد الدول التي افتتحت قنصليات بالأقاليم الجنوبية، وكذا حسم المغرب لمعركة الكركارات بعد التدخل الناجح الذي نفذته القوات المسلحة الملكية بهدف فتح وتأمين المعبر، بعد إغلاقه لأسابيع من طرف موالين للبوليساريو، وهو التدخل الذي حظي بدعم وتأييد العديد من البلدان العربية والإفريقية والأوربية.
كما تأتي هذه المحاولات بعد فشل الديبلوماسية الجزائرية المدعومة بحلفائها داخل القارة السمراء خلال القمة الافريقية الأخيرة، في الترويج للعب دور افريقي لحل النزاع، وذلك بسبب تمسك دول الاتحاد الأفريقي، بالقرار 693 الصادر عن قمة نواكشوط سنة 2018، والذي أكد على أن دور المنظمة القارية، هو مواكبة ودعم جهود الأمم المتحدة التي تبقى الجهة الوحيدة والحصرية المخولة في رعاية الجهود المبذولة، الهادفة إلى إيجاد حل سياسي توافقي لهذا النزاع.