الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكدت وزيرة الخارجية الكينية أوماما رايشيل أن بلادها "لن تكون أبدا عدوانية ولا معادية للمغرب" فيما يتعلق بالنزاع الاقليمي حول الصحراء، وأنها ستسعى دائما إلى "تحقيق توافق بين الأطراف المعنية داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
رئيسة الديبلوماسية الكينية التي تتولى بلادها العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي لعامي 2021 و2022، وخلال استقبالها لسفير المغرب في كينيا المختار غامبو، شددت على أن "كينيا دولة تعمل على إشاعة السلام والاستقرار في إفريقيا، وهي ملتزمة بايجاد حلول سياسية للنزاعات الإقليمية".
وسلطت المسؤولة الكينية الضوء على المكانة المرموقة التي يحتلها المغرب في تنمية إفريقيا، وقالت "إن المغرب بلد محوري في تنمية إفريقيا، ونحن سعداء للغاية لأن عودته إلى الاتحاد الإفريقي تسير في هذا الاتجاه"، مضيفة أن "الحضور النشط للغاية للمملكة عبر القارة مثير للإعجاب وتتطلع كينيا إلى الاستفادة منه".
وبخصوص العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أوضحت الوزيرة أن كينيا لم تتمكن من فتح سفارة في الرباط "لأسباب مالية بحتة"، مشيرة إلى أن هذه القضية ستتدارسها الحكومة الكينية ابتداء من الشهر المقبل، كما أشادت بمبادرة الملك محمد السادس بتقديم مساعدة للعديد من البلدان الإفريقية خلال تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، والتي وصفتها بأنها مبادرة "محمودة" و"نبيلة".
يشار إلى أن كينيا ورغم اعترافها بجبهة البوليساريو، إلا أنها تحتفظ بموقف متوازن من النزاع الإقليمي حول الصحراء، حيث ظلت تنأى بنفسها عن المحور الذي تقوده الجزائر وجنوب أفريقيا داخل الإتحاد الإفريقي، والذي يعمل على تسخير المنظمة القارية لخدمة أطروحة البوليساريو، والترويج لدور افريقي لحل هذا النزاع الإقليمي، وذلك ضدا على إرادة غالبية الدول الإفريقية وقرارات الإتحاد الإفريقي، المشددة على أن هذا النزاع هو اختصاص حصري للأمم المتحدة.
وخلال الجولة الإفريقية التي قام بها وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم الشهر الماضي، سعيا وراء حشد الدعم لمواقفها بخصوص نزاع الصحراء، وذلك قبيل القمة الإفريقية الأخيرة، وهي الجولة التي شملت عددا من الدول الإفريقية من بينها كينيا، لم يفلح رئيس الديبلوماسية الجزائرية في افتكاك موقف كيني داعم لأطروحة البوليساريو، حيث فشل في إقناع المسؤولين الكينيين بإصدار بيان مشترك يتضمن مواقف مؤيدة لوجهة نظرها بخصوص هذا النزاع الإقليمي.