الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
في محاولة من الجزائر لاستقطاب موريتانيا، ودفعها للسير في اتجاه التحركات التي تقودها الديبلوماسية الجزائرية بهدف توريط الاتحاد الأفريقي في جهود البحث عن حل لنزاع الصحراء، طالبت الجزائر الحكومة الموريتانية بلعب دور في حل هذا النزاع.
الجزائر وعلى لسان سفيرها في نواكشوط نورالدين خندودي، عبرت عن أملها في أن تلعب موريتانيا ما أسماه السفير "دورا إيجابيا" في هذا النزاع الإقليمي، خاصة لتقريب وجهات النظر للتفاوض، لإيجاد حل للنزاع على ضوء قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، على حد رأيه.
كما تطرق سفير الجزائر بموريتانيا في مقابلة مع وسائل اعلام موريتانية، إلى أزمة معبر الكركارات، معاودا تكرار ذات المواقف الجزائرية المعروفة بخصوص هذه الأزمة، والمتماهية مع أطروحة البوليساريو، منتقدا بشكل ضمني، الموقف الموريتاني بخصوص هذه الأزمة، حيث اعتبر بأن "إنشاء معبر حدودي بين بلدين جارين يتم بعد التفاوض بشأنه ويتوج بعدها باتفاق، كما حصل بشأن فتح معبر بين الجزائر وموريتانيا"، مذكرا بأن نواكشوط تعترف بجبهة البوليساريو.
هذه المواقف والتصريحات تندرج كذلك في إطار السعي المحموم الذي تقوم به الجزائر لمغازلة موريتانيا واستقطابها، وذلك على ضوء التحولات الإستراتيجية التي يشهدها نزاع الصحراء، عقب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وتواصل مسلسل فتح القنصليات بالأقاليم الجنوبية، بالإضافة إلى محاولاتها منافسة المغرب الذي قطع أشواطا هامة في علاقاته مع موريتانيا، خاصة بعد حسمه لأزمة الكركارات، وذلك بعد التأمين الكامل للمنطقة، واستئناف الحركة التجارية والمدنية بين البلدين عبر هذا المعبر الحدودي.