الصحراء زووم : محمد كنتور
عبرت فرنسا اليوم الاثنين عن "أسفها" بسبب انتقادات وتهديدات تلقاها السفير الفرنسي بالجزائر من قبل السلطات الجزائرية، والتي لا تعكس بحسبها، "نوعية" العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحمير قد طلب في مقابلة صحفية، من السفير الفرنسي بالجزائر فرانسوا جوييت صراحة، الامتناع عن لقاء قادة الأحزاب السياسية الجزائرية، بمن فيهم المعارضون المؤيدون للانتقال الديمقراطي وقياديون في الحراك الجزائري.
وأسفت وزارة الخارجية الفرنسية لهذه التصريحات "التي لا تعكس جودة العلاقات الثنائية بين فرنسا والجزائر، ولا ديناميات تقويتها، بدعم من أعلى المستويات في البلدين".
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تأجيل رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس، لزيارته التي كان من المقرر إجراؤها الأحد الماضي إلى الجزائر العاصمة، وذلك بطلب من السلطات الجزائرية.
إلغاء هذه الزيارة عزاه البعض إلى احتجاج السلطات الجزائرية على شكل الوفد الفرنسي، الذي اعتبر "ضئيلا للغاية بالنسبة لتحديات هذه الزيارة"، فيما رأى آخرون أن سبب هذا التأجيل هو تعبير عن استياء الحكومة الجزائرية من قرار حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم في فرنسا، افتتاح ملحقة تابعة له بمدينة الداخلة، والذي قد يمهد الطريق أمام فتح قنصلية فرنسية بالمدينة، تعبيرا عن دعم باريس الثابت لموقف المغرب بخصوص نزاع الصحراء، وسيادته على أقاليمه الجنوبية.