الصحراء زووم : محمد كنتور
حذرت صحيفة إلموندو الإسبانية من انهيار العلاقات المغربية الإسبانية، وذلك على خلفية التوتر الديبلوماسي الذي تعرفه علاقات البلدين، على خلفية استقبال إسبانيا لزعيم البوليساريو ابراهيم غالي على التراب الاسباني.
وقالت الصحيفة في مقال مطول، إن قضية استقبال إسبانيا لغالي قد تطلق العنان لوابل من الاجراءات التصعيدية بين بلدين يحتاجان إلى بعضهما البعض اقتصاديًا وسياسيًا، مشيرة إلى أن 47.3٪ من الصادرات الإسبانية في إفريقيا متجهة إلى المغرب.
وأضافت الصحيفة بأن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل جديدا على صعيد التوتر الذي تعرفه علاقات البلدين، مشيرة إلى البيان الأخير لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، معتبرة بأنه "نذير لشيء على وشك الحدوث"، وقد يؤشر إلى أن علاقات البلدين باتت عل حافة الانهيار، لافتة إلى أن هذا البيان ليس أكثر من مقدمة لسلسلة من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومة المغربية ضد إسبانيا.
وحذرت الصحيفة من أن التعاون الثنائي في مجال الأمن والإرهاب والهجرة قد يتأثر بالتوتر الديبلوماسي الحاصل بين البلدين، لافتة إلى أن المغرب يلعب دورًا أساسيًا في إدارة تدفق المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ولم تستبعد أن يقوم المغرب باتخاذ إجراءات "أكثر صرامة" في حالة انتهاك وحدة أراضيه، مشيرة إلى أن الرباط تعتبر سيادتها على أقاليمها الجنوبية خطا أحمر.
وكان المغرب قد هدد بوقف التعاون مع إسبانيا في مجالات الشراكة الثنائية خاصة الأمنية، وذلك تعبيرا عن رفضه لاستقبال الحكومة الاسبانية لزعيم البوليساريو ابراهيم غالي على التراب الاسباني، دون اخبار السلطات الإسبانية لنظيرتها المغربية بالأمر.
وأصدرت الخارجية المغربية الجمعة الماضي، بلاغاً نارياً موجهاً للحكومة الإسبانية، عبرت فيه عن رفض الرباط للمبررات التي ساقتها الحكومة الاسبانية لتبرير استقبال زعيم البوليساريو، واصفة هذا العمل ب"الخطير والمخالف لروح الشراكة التي تجمع البلدين".