الصحراء زووم : محمد كنتور
كشفت وسائل إعلام إسبانية، أن حكومة بيدرو سانشيز تدرس إمكانية القيام بخطوات لترميم العلاقات مع المغرب، والتي تضررت بسبب استقبال إسبانيا لزعيم البوليساريو ابراهيم غالي بهوية مزورة.
ونقلت صحيفة الباييس، عن مصادر في الحكومة الإسبانية، أن مدريد تدرس إمكانية القيام بلفتة من شأنها أن تخفض التوتر، وتمنع تصعيدًا جديدا، مرجحة إمكانية القيام بزيارة إلى المغرب من طرف احد الوزراء في لحكومة الإسبانية، أو إجراء مكالمة من الملك فيليب السادس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع الحالي خطير للغاية، بحسب مصادر دبلوماسية، لأن انعدام الثقة بات هو المسيطر في علاقات البلدين، وأي حادثة غير ضارة أو مصادفة يمكن أن يساء تفسيرها وتؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وقالت ذات المصادر، بأن أولوية الحكومة الإسبانية الان، هي إعادة العلاقات إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن، لافتة إلى أنها تدرس القيام بمبادرة من شأنها أن تساعد السلطات المغربية على طي الصفحة، مشيرة إلى قيام مدريد بابلاغ الرباط برحيل غالي، وذلك استجابة لتحذيرات المغرب، التي قالت إن المغادرة السرية لزعيم البوليساريو ستضر بالعلاقة الثنائية، معتبرة ذلك اقرارا ضمنيا من طرف الحكومة الاسبانية، أنه كان من الخطأ عدم إخطار الرباط بإدخال زعيم البوليساريو إلى المستشفى في لوغرونيو في 18 أبريل.
بيد أن المصادر ذاتها، أقرت بأن هذه المبادرة لن تكون كافية، بالنظر إلى البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المغربية يوم الإثنين الماضي، وتحذير الرباط من أن مثول غالي أمام قاضي المحكمة الوطنية سانتياغو بيدراز الذي استجوابه، دون فرض أي إجراءات تقييدية على حريته، سيكون شرطًا ضروريًا ولكنه غير كافٍ لإنهاء الأزمة، مشيرة إلى أن التوقعات المشروعة للمغرب تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث طالبت الديبلوماسية المغربية بتوضيح، دون غموض، من جانب إسبانيا لقراراتها ومواقفها.
وأوضحت المصادر نفسها أن هذا سيكون معنى المبادرة التي تتوخاها الحكومة، والمتمثلة في القيام بزيارة وزير من الحكومة الاسبانية إلى الرباط، لتقديم مثل هذه التفسيرات، أو دعوة الملك محمد السادس للقيام بزيارة لإسبانيا، معتبرة بأن القيام بذلك سيكون خطوة نحو المصالحة، لكن السؤال المطروح بحسب ذات المصادر، هو ما إذا كان هذا هو الوقت المناسب لذلك، والجرح لا يزال مفتوحًا ، أم أنه من الأفضل انتظار اللحظة التي تنتهي فيها الأزمة، وتعمل على الترويج لمرحلة جديدة.