الصحراء زووم: سيد احمد السلامي
كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الجزائر ونظامها العسكري، وذلك خلال لقائه بعدد من الشباب الجزائري والفرنسي من أصول جزائرية، لمناقشة قضايا تتعلق بالذاكرة ومخلفات الحقبة الاستعمارية.
وقال ماكرون خلال لقائه بهؤلاء الشباب بقصر الايليزيه والذي دام مدة ساعتين، "أرى أن النظام الجزائري متعب وقد أضعفه الحراك الشعبي".
وأضاف الرئيس الفرنسي" لدي حوار جيد مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لكنني أرى أنه عالق داخل نظام صعب للغاية”.
وذكرت “لوموند” أن ماكرون استمع إلى هؤلاء الشباب وإلى ملاحظاتهم دون أن يقاطعهم، مشيرة إلى مداخلات بعضهم والتي تركزت حول مناقشة مسألة “مصالحة الشعوب”، بهدف تهدئة “جرح الذاكرة”، وفق الصحيفة.
وبحسب الصحيفة فقد حدد هؤلاء الشباب لأنفسهم مهمة تقديم عشر رسائل إلى الرئيس الفرنسي بحلول نهاية أكتوبر، والتي يفترض أن تغذي تفكيره فيما يتعلق “بمصالحة الذاكرة بين الشعبين الفرنسي والجزائري”، وهو اللقاء الذي اعتبرته الصحيفة بمثابة نقطة انطلاق وفرصة للرئيس الفرنسي لمواجهة جيل جديد من الشباب المعنيين بمصالحة الذاكرة الفرنسية- الجزائرية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد كلف بنجامان ستورا، أحد أبرز الخبراء المتخصصين بتاريخ الجزائر الحديث، بإعداد تقرير "دقيق ومنصف" حول ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر، والتي ما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات الملايين من الفرنسيين والجزائريين، حيث سلم ستورا لماكرون تقريره الذي أوصى فيه بتشكيل لجنة تسمى "الذاكرة والحقيقة"، وتوثيق شهادات الناجين من حرب الجزائر.