الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يواصل رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية الجزائري تحركاته ولقاءاته داخل القارة الإفريقية، وذلك في إطار محاولات الديبلوماسية الجزائرية الرامية إلى الترويج لمواقفها بخصوص عدد من القضايا الإقليمية والقارية، وعلى رأسها النزاع الإقليمي حول الصحراء.
فبعد جولة شملت عددا من الدول الإفريقية من بينها النيجر وموريتانيا والكونغو ومصر واثيوبيا، والتي التقى خلالها برؤساء ومسؤولي هذه الدول، التقى الوزير الجزائري للشؤون الخارجية بالرئيس السنغالي ماكي سال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك على هامش حضوره لحفل تنصيب الحكومة الإثيوبية.
وقال لعمامرة في تدوينة له على تويتر، انه التقى الرئيس السنغالي، واستعرض معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وكذا أهم الملفات المطروحة على المستوى القاري، "تحسبا لتوليه الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي العام المقبل".
وتسعى الجزائر من خلال هذه اللقاءات والتحركات الديبلوماسية إلى إقناع الأفارقة بتبني رؤيتها الخاصة بنزاع الصحراء، ودفع الاتحاد الأفريقي للعب دور فاعل في جهود البحث عن حل له، بما يتماشى وأطروحتها الداعمة للبوليساريو، وذلك بعد اصطدامها بتمسك مجلس الأمن الدولي بدعم حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي وإقبار خيار "الاستفتاء"، وكذا تشديد القوى الفاعلة داخل المجلس على احترام وقف إطلاق النار وتمكين البعثة الأممية من القيام بمهامها المتمثلة في مراقبة هذا الاتفاق الذي وقعته الأطراف المتنازعة تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991، فضلا عن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، العضو الفاعل بمجموعة "أصدقاء الصحراء بمجلس الأمن" وصاحبة القلم في صياغة مشاريع القرارات الخاصة بهذا النزاع، بمغربية الصحراء وبسيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية.
كما تصطدم هذه المحاولات بتشديد الدول الإفريقية، على أن دور المنظمة القارية يقتصر على دعم جهود الأمم المتحدة وكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، الرامية إلى إيجاد حل مستدام ومقبول من جميع الأطراف، وهو الموقف الذي تم التأكيد عليه في قمة نواكشوط سنة 2018، الذي شدد على حصرية دور الأمم المتحدة في معالجة نزاع الصحراء، وعلى أن دور الاتحاد الأفريقي يقتصر على دعم جهود المنظمة الأممية لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.
يشار إلى أن السنغال التي ينتظر أن تتولى رئاسة الإتحاد الإفريقي السنة المقبلة، تعتبر من الدول الإفريقية الصديقة للمغرب، وظلت تؤكد منذ بداية نزاع الصحراء سنة 1975 على دعمها لموقف المغرب، وتأييدها التام والكامل لوحدته الترابية، وهو موقف جسدته في أبريل الماضي، من خلال قرارها افتتاح قنصلية بمدينة الداخلة.