الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
كشفت مصادر متطابقة أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، قد عارضتا بشدة إجراء أي تعديلات على مسودة قرار مجلس الأمن بشأن نزاع الصحراء.
ووفقا لذات المصادر، فإن روسيا تتجه للتصويت بالإمتناع خلال جلسة التصويت التي سيعقدها مجلس الأمن الدولي في الساعات القليلة المقبلة، والتي يرتقب أن يمدد خلالها ولاية بعثة المينورسو لعام جديد إلى غاية 31 أكتوبر 2022.
وكان الخلاف حول تبني النص النهائي للقرار الخاص بنزاع الصحراء، قد تسبب في تأجيل جلسة مجلس الأمن الدولي التي كانت مقررة الأربعاء الماضي، حيث رفضت دول عدة بالمجلس وعلى رأسها فرنسا، إدراج مسألة مراقبة حقوق الإنسان ضمن مهام بعثة المينورسو.
كما أن روسيا أبدت تحفظا على الفقرات المتعلقة بالعملية السياسية، حيث تؤيد قرار الجزائر بشأن رفضها لصيغة المائدة المستديرة، التي نظمها المبعوث الأممي السابق الألماني هورست كولر، حيث أعلنت الحكومة الجزائرية انها ترفض المشاركة في هذه العملية.
يشار إلى أن روسيا قد اختارت أن تصوت بالامتناع على القرارات الأخيرة المتعلقة بنزاع الصحراء التي اعتمدها مجلس الأمن خلال السنوات الأخيرة، وهي القرارات 2414 (2018)، و2440 (2018)، و2468 (2019)، و2494 (2019)، و2548 (2020)، وذلك بسبب ما تسميه الافتقاد ل"التوازن"، وهو الموقف الذي يرى فيه العديد من المراقبين محاولة لإرضاء حليفها التقليدي الجزائر، بسبب تجاوز مجلس الأمن الدولي للمقاربات السابقة التي كانت تحكم النزاع، وتشديده على ضرورة العمل على البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومتوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.