الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكد وزير الخارجية والتعاون الأوربي الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، دعم بلاده “الكامل” للجهود التي تقودها الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأعرب ألباريس في مقابلة أجرتها معه جريدة “البوبليكو” الإسبانية، عن استعداد مدريد لاتباع المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة في هذا الشأن، مؤكدا أن بلاده “تسعى إلى إيجاد حل للنزاع، وذلك في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
وأوضح رئيس الديبلوماسية الاسبانية بأن إسبانيا “لا يمكنها أن تقدم الحل، "فقد تم اختيار مبعوث أممي جديد وهو ستيفان دي ميستورا للقيام لذلك" ، مضيفا بأن ما يمكن أن تضمنه حكومة بلاده، هو أن تقدم الدعم الكامل لجهوده، كما ستتبع الخطة التي وضعها من أجل استئناف العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه ومقبول للنزاع.
وكان وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، قد التقى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء ستيفان دي ميستورا بالعاصمة الإسبانية مدريد، وذلك بعد انتهاء الجولة التي قام بها هذا الأخير إلى المنطقة، والتي استهلها بزيارة العاصمة الرباط، حيث التقى بالمسؤولين بالمملكة، الذين جددوا التأكيد على أُسس موقف المغرب من هذا النزاع الإقليمي، كما ورد في خطابي جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ45 والـ46 للمسيرة الخضراء، الذي شدد خلالهما جلالته، على التزام المغرب باستئناف العملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لهيئة الأمم المتحدة، للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وفي إطار مسلسل الموائد المستديرة، وبحضور الأطراف الأربعة، كما التقى دي ميستورا كذلك بقيادة جبهة البوليساريو بمخيمات تندوف، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بنواكشوط، وذلك قبل أن يختتم جولته بزيارة الجزائر، حيث التقى بالوزير الجزائري المكلف بنزاع الصحراء والمغرب العربي عمار بلاني، ووزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، وهي لقاءات تندرج في إطار تفعيل القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2602 حول الصحراء، الذي شدد على استمرارية مسلسل الموائد المستديرة بمشاركة الأطراف الأربعة، بهدف التوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.