الصحراء زووم : محمد كنتور
بعد الزيارة التي قام بها الوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمان إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث ترأس رفقة نظيره الموريتاني محمد ولد بلال مسعود اللجنة الجزائرية الموريتانية المشتركة، أصدر الجانبان بيانا مشتركا عددا فيه الاتفاقيات التي وقعها الجانبان في عدة مجالات، كما تحدثا عن تطابق في الرؤى في عدد من القضايا التي تهم المنطقة، باستثناء نزاع الصحراء.
البيان قال إن الجانبين تطرقا إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الإهتمام المشترك، حيث أشار إلى أن الطرفين الجزائري والموريتاني جددا تضامنهما الثابت مع الشعب الفلسطيني، مؤكدين على حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما عبرا بحسب البيان، عن دعمهما للجهود الدولية المبذولة في حل الخلاف في ليبيا، مع دعوة كافة الأطراف في هذا البلد إلى "تفضيل نهج الحوار والتفاهم والمصالحة، كسبيل وحيد للخروج من الأزمة والحفاظ على وحدته وتحقيق أمنه واستقراره".
وعن الوضع في منطقة الساحل، قال البيان إن الجزائر وموريتانيا أشادتا بالمساعي التي تصب في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار بمالي والمنطقة ككل، حيث أعربا عن "ارتياحهما للديناميكية الجديدة" التي يعرفها هذا الملف، فيما كان لافتا تجاهل البيان لأي إشارة إلى نزاع الصحراء.
ويعكس تجاهل إدراج النزاع الإقليمي حول الصحراء في البيان المشترك الذي صدر عقب اختتام أشغال اللجنة الجزائرية الموريتانية المشتركة، حرص موريتانيا على النأي بنفسها عن محاولات النظام الجزائري الترويج لأطروحة البوليساريو، وجرها إلى سياسة المحاور بالمنطقة المغاربية، وذلك في إطار صراعها مع المغرب.
وتزامن صدور البيان الموريتاني الجزائري الذي تجاهل أي ذكر لنزاع الصحراء، مع تأكيد الحكومة الموريتانية على لسان الناطق الرسمي باسمها، على تمسكها بالحياد الايجابي الذي تتبناه منذ 1979، ودعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.