الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة اليوم الخميس بالرباط، جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، الذي يقوم بزيارة للمغرب.
الجانبان يرتقب أن يبحثا العلاقات الثنائية بين الجانبين وآفاق تطويرها، وكذا الإرادة المتبادلة لتعميق الحوار والتعاون، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
كما يرتقب أن يتبادل الجانبان وجهات النظر حول مختلف الموضوعات والقضايا ذات الإهتمام المشترك، وعلى رأسها مستجدات الوضع المتعلق بنزاع الصحراء، وذلك في ظل تأكيد الاتحاد الأوروبي على دعمه لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.
وكان بيتر ستانو الناطق باسم الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، قد أكد في تعليقه على زيارة بوريل للمغرب، أن "المملكة شريك مهم جدا، وجار للجنوب ويرتبط الجانبان بشراكة جديدة، مشددا على أن الاتحاد الأوروبي يريد دفع هذه العلاقات قدما، وتحقيق تعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك، إلى جانب بحث المواضيع التي تشكل مصدر قلق من الجانبين.
وأوضح بأن الزيارة ستشكل "فرصة لاجراء مناقشة معمقة حول تطبيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بما يشمل بحث أفق برنامج عمل جديد لمنطقة المتوسط، ولبحث تأثير الحرب في أوكرانيا.
وتأتي زيارة الممثل السامي للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل للمغرب، بعد طي الجانبين لأزمة الخلاف التي أثارتها تصريحات سابقة للمسؤول الأوربي بخصوص نزاع الصحراء، وهي التصريحات التي قرر المغرب على إثرها إلغاء زيارته التي كانت مقررة إلى الرباط في شتنبر الماضي، ليخرج الاتحاد الأوروبي بعدها بتوضيح أكد من خلاله أن موقفه من النزاع ثابت ولم يتغير، ويتمثل في دعم جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومستدام، ومقبول من جميع الأطراف، وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لاسيما القرار 2602، مع الأخذ علما، على نحو إيجابي، بالجهود الجادة وذات المصداقية المبذولة من طرف المغرب قصد تسوية هذا الخلاف.