الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يواصل وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة غيابه عن المشهد السياسي في الجزائر، حيث يستمر غيابه غير المعتاد، عن عدد من الاجتماعات والأنشطة الديبلوماسية.
فبعد غيابه عن اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي عُقد مؤخرا بالعاصمة المصرية القاهرة، وعدم حضوره مراسم استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لنظيره الأوغندي يوري موسيفيني، بالإضافة إلى غيابه عن استقبال أمين مجلس الأمن لروسيا الاتحادية، واستقبال الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، غاب لعمامرة اليوم عن استقبال الرئيس تبون عن رئيسة المجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية لروسيا فالنتينا ماتفيينكو التي تقوم بزيارة للجزائر.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن قرب الإطاحة بوزير الخارجية رمطان لعمامرة وتعيين الأمين العام لوزارة الخارجية عمار بلاني في مكانه، وأشارت ذات المصادر إلى أن تعديلا وزاريا وشيكا في الجزائر، يرتقب أن يطيح بلعمامرة، مرجحة أن يخلف عمار بلاني في المنصب، فيما ذهبت تقارير أخرى إلى أن هذا الغياب مرتبط بصراع أجنحة داخل السلطة في الجزائر، وخلاف بين لعمامرة وتبون، خاصة مع قرب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
في مقابل غياب رمطان لعمامرة، كثف الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني، من نشاطه الدبلوماسي، إذ أشرف على استقبال شخصيات دبلوماسية عديدة، كما كان حاضرا خلال مراسيم استقبال الرئيس تبون لعدد من الشخصيات والمسؤولين الذين زاروا الجزائر مؤخرا.
وكان عمار بلاني قد نُصّب خلال شهر شتنبر الفارط، أمينا عاما لوزارة الخارجية الجزائرية، وكان يشغل منصب المبعوث الخاص المكلف بنزاع الصحراء وبلدان المغرب العربي بالوزارة، واشتغل قبلها، سفيرا للجزائر في بروكسل، كما كان الناطق الرسمي لوزارة الخارجية، ومعروف عنه قربه من المؤسسة العسكرية، وبتصريحاته العدائية ضد المغرب ووحدته الترابية، ودفاعه المستميت عن أطروحة البوليساريو.