الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
ذكرت مصادر اعلامية عربية متطابقة، أن الجزائر التي ترأس القمة العربية، مستاءة من استبعادها من المشاورات العربية الأخيرة التي قادتها السعودية، والتي أفضت إلى اتخاذ قرار بإعادة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية بعد تجميد دام حوالي 12 سنة.
ونقلت عن مصادر جزائرية وصفتها بالمسؤولة قولها، بأنّ هناك "محاولة من أطراف عربية للقفز على جهود الجزائر لاعادة سورية إلى الجامعة العربية، وحصاد ثمرة هذه الجهود التي كانت قد شهدت في السابق مقاومة كبيرة لمساعيها لحضور سورية في القمة العربية الماضية التي احتضنتها في نونبر الماضي"، على حد تعبيره.
ووفقا لذات المصادر فإن غياب وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف عن الاجتماع الوزاري العربي اول امس الأحد في القاهرة، الذي تم خلاله اتخاذ قرار إعادة سوريا للجامعة العربية، مرتبط بحالة الاستياء التي تسود في أوساط الديبلوماسية الجزائرية التي كانت تمني النفس بأن تكون صاحبة الدور الفاعل في إعادة سوريا للبيت العربي.
كما أشارت إلى أنّ "وزراء خارجية مصر والمغرب والسعودية رفضوا تضمين البيان الختامي للاجتماع الوزاري العربي، فقرة تشيد بجهود الجزائر في ملف إعادة سورية إلى الجامعة العربية، قبل التوصل إلى صيغة أخرى وردت في البيان الختامي، فيما لم تشارك الجزائر، على الرغم من صفتها رئيساً للقمة العربية، في لجنة الاتصال الوزارية التي قرر الاجتماع الوزاري العربي تشكيلها، وتضم الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر، والتي كلفت "بالاستمرار في الحوار المباشر مع الحكومة السورية للتوصل إلى حل شامل للأزمة السورية يعالج جميع تبعاتها".
وكانت الجزائر قد فشلت في فرض حضور سوريا إلى القمة العربية التي احتضنتها في نونبر الماضي، حيث قادت قبل عقد هذه القمة جهودا وتحركات ديبلوماسية لضمان مشاركة النظام السوري، بيد أن هذه الجهود والتحركات اصطدمت برفض دول عربية وازنة لعودة سوريا، لتصدر بعدها وزارة الخارجية الجزائرية بيانا قالت فيه، إن سوريا "تفضل عدم طرح عودتها لجامعة الدول العربية خلال قمة الجزائر، وذلك لتوحيد الصف العربي في مواجهة التحديات".