الصحراء زووم : محمد كنتور
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن هناك أوضاعا وضغوطات دولية لكنها لن تؤثر على الصداقة الموجودة بين بلاده وروسيا.
وقال تبون خلال محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، إن العلاقات بين روسيا والجزائر مضى عليها 60 سنة، وأن الجزائر وفية أكبر وفاء إلى هذه العلاقة وهذه الصداقة"، مشيرا إلى وجود ضغوطات دولية، لكنها لن تؤثر على العلاقات بين البلدين.
واعتبر الرئيس الجزائري "أن صون استقلال الجزائر يأتي بمساعدة روسيا في تسليح الجيش الجزائري والدفاع عن حرية بلاده في ظل ظروف إقليمية صعبة جدا"، على حد وصفه.
من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن روسيا والجزائر ستوقعان على بيان الشراكة الإستراتجية المعمقة بين البلدين، مشيرا إلى أن الجزائر تحتل أعلى المراتب ضمن شركاء روسيا، وأن علاقات البلدين ذات طبيعة استراتيجية ولها أهمية خاصة.
وتأتي زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى روسيا في سياق الارتماء الكامل للجزائر في أحضان موسكو، ودعم مغامرتها العسكرية في أوكرانيا التي كانت محل إدانة من قبل المجتمع الدولي، حيث قررت الجزائر الامتناع عن التصويت على قرارات الأمم المتحدة التي أدانت غزو الجيش الروسي للأراضي الاوكرانية، كان آخرها القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في فبراير الماضي، الذي جدد مطالبة روسيا بسحب كل قواتها فورا وبشكل كامل ومن دون أي شرط من أراضي أوكرانيا، وهو القرار الذي حظي بدعم أكثر من 141 دولة.
وكان برلمانيون أميركيون، قد وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، نهاية شتنبر الماضي، عبّروا فيها عن «مخاوف تنتابهم» بشأن ما وصفوه «بتنامي العلاقات الوثيقة بين الجزائر وروسيا»، وتناولت الرسالة تحذيرات من تنامي مشتريات الجزائر من السلاح الروسي، ودعوا إلى «تنفيذ قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات»، الذي أقرّه الكونغرس في عام 2017، وتضمنت الرسالة أن التشريع وجّه رئيس الولايات المتحدة لفرض عقوبات على الأفراد «الذين ينخرطون عن عمد في معاملة مهمة مع شخص يمثل جزءاً من أو يعمل لصالح أو نيابةً عن قطاعات الدفاع أو الاستخبارات التابعة للحكومة الروسية».