بالفيديو: سيدي محمد ولد الرشيد يقلب الطاولة على المدير الجهوي للفلاحة بالعيون
الصحراء زووم : محمد كنتور
وجه سيدي محمد ولد الرشيد عضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، انتقادات لاذعة للمدير الجهوي للفلاحة على خلفية إخفاق مديريته في التناغم والطفرة التنموية التي تعرفها الجهة على كافة المستويات، وذلك على الرغم من الميزانيات الضخمة المرصودة من طرف الدولة للنهوض بالقطاع.
واستغرب المستشار البرلماني من الإنفرداية التي تتعاطى بها المديرية الجهوية للفلاحة مع مختلف المتدخلين، مما انعكس على عملها، الذي افتقد لبوصلة موجهة تحدد الأولويات وتكرس تراتبية الإحتياجات في تنزيل المشاريع المبرمجة، داعيا المسؤول الأول عن تدبير هذا القطاع الحيوي جهويا، إلى الإنفتاح على المجالس المنتخبة وجميع الفاعلين، لبلورة تصور ورؤية شمولية تستجيب لانتظارات الكسابة والعاملين بالمجال الفلاحي، وفق مقاربة تشاركية محددة الأهداف والاستراتيجيات لمواكبة عمل المديرية الجهوية.
وأضاف سيدي محمد ولد الرشيد في ذات المداخلة، بأن توزيع الدعم المالي لفائدة الجمعيات والتعاونيات الفلاحية يبقى محاطا بالكثير من علامات الاستفهام، في ظل عدم إعلان المديرية الجهوية عن معايير وشروط الاستفادة، وكذا غياب الشفافية في الكشف عن لوائح الجمعيات المستفيدة، وكذا القيمة المضافة لهذه الجمعيات على مستوى الواقع التنموي بالمنطقة، في ظل الإرتفاع المهول لعدد المعطلين بالجهة والذين للأسف تجاوز الكثير منهم 40 سنة دون أن يستفيدوا من الإدماج بسوق الشغل، حيث كان من باب أولى حسب ولد الرشيد أن تفرض المديرية الجهوية شروطا صارمة لتمكين الشباب من فرص العمل بالجمعيات والتعاونيات المستفيدة من الدعم العمومي .
عضو المجلس الجهوي نوه بمجهودات الدولة في شخص وزير الفلاحة والصيد البحري للنهوض بالقطاع الفلاحي من خلال دعم مالي سخي تجاوز مليار و 225 مليون درهم، بيد أن هذه الميزانية الضخمة لم يكن لها أي إنعكاس يذكر على الواقع المعيشي للعاملين بالقطاع سواء بالعالم القري أو الحضري، وهو ما يساءل تدبير المديرية والإرتجالية التي تطبع عملها يضيف ولد الرشيد .
وتساءل ولد الرشيد عن أسباب سياسة الأبواب الموصدة التي تحتمي خلفها الإدارة، التي هي مدعوة اليوم إلى كشف الحساب وبالأرقام دون مجاملة ولا تنميق .
ليختتم سيدي محمد ولد الرشيد مداخلته بدعوة المدير الجهوي للفلاحة، إلى الإنفتاح على كافة المتدخلين، ومد جسور التواصل مع جميع الفاعلين بالمجال الفلاحي على مستوى جهة العيون، قصد معالجة وتدارك مكامن الإخفاق والقصور في عمل المديرية الجهوية للفلاحة، مؤكدا أن المجالس المنتخبة على مستوى الجهة، لن تدخر جهدا لمواكبة عمل المديرية إذا ما سلمت النوايا وكانت هناك رغبة حقيقية لمعالجة هذه الأوضاع التي لا تسر صديقا ولا عدوا.