الصحراء زووم : محمد كنتور
بعد الزيارة التي قادته منتصف الشهر الماضي إلى روسيا، شرع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الاثنين في زيارة رسمية إلى الصين تدوم خمسة أيام.
وبحسب بيان للرئاسة الجزائرية فإن الزيارة التي شرع فيها تبون بدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ، تدخل “في إطار تعزيز العلاقات المتينة والمتجذرة وتقوية التعاون الاقتصادي، بين الشعبين الصديقين الجزائري والصيني”.
وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي الجزائر الحثيث للانضمام إلى مجموعة البريكس التي تضم إلى جانب الصين كلا من روسيا والبرازيل والهند وجنوب افريقيا، حيث يراهن تبون على الثقل الذي تمثله الصين داخل المجموعة، في إقناع بقية الدول الأعضاء بالموافقة على انضمام بلاده.
ويواجه انضمام الجزائر لمجموعة بريكس مجموعة من العقبات، حيث يستوجب الانضمام للمنظمة التوفر على مجموعة من الشروط التي تفتقدها الجزائر، خاصة ما تعلق بالشروط الاقتصادية، كحجم الاقتصاد، وتنوعه، وانفتاحه على الأسواق الدولية، وحجم الصادرات، ونسبة النمو، وذلك في ظل اعتماد هذا البلد المغاربي الكامل على مداخيل النفط والغاز، وتواضع ناتجه الداخلي الخام، وعدم انفتاحه على الأسواق العالمية بالشكل الكافي.
كما سيسعى الرئيس الجزائري إلى الحصول على موقف صيني داعم لمواقف بلاده العدائية للوحدة الترابية للمغرب، ولأطروحتها فيما يتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك بعد الانتصارات الديبلوماسية الكبيرة التي حققها المغرب، على إثر اتساع رقعة التأييد الإقليمي والدولي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية هذا النزاع الإقليمي، وهي محاولات تأتي في ظل حرص بكين على دعم جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى إيجاد حل سياسي متوافق للنزاع