الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف بالجزائر، نظيره من جمهورية جنوب السودان جيمس بيتا مورغان.
وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، إن عطاف أجرى محادثات مع نظيره من جنوب السودان تمحورت حول سبل وآفاق تنشيط التعاون الثنائي في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
وأضاف البيان بأن المحادثات استعرضت آخر المستجدات على الساحة القارية، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا من بينها النزاع حول الصحراء، وأن عطاف أبرز خلال هذه المحادثات تمسك الجزائر وجنوب السودان بقيم ومبادئ الوحدة الافريقية، مع مطالبة الاتحاد الإفريقي بتكثيف جهوده من أجل التموقع كفاعل محوري ورئيسي في المساعي الرامية لبلورة حلول افريقية لمشاكل القارة، على حد تعبير البيان.
استقبال عطاف لوزير خارجية جنوب السودان يندرج في إطار سعي الجزائر المحموم إلى تحقيق اختراق ديبلوماسي على صعيد القارة الأفريقية، بغية دعم أطروحتها فيما يتعلق بنزاع الصحراء، وذلك بعد تقلص عدد الدول الإفريقية التي تعترف بالبوليساريو، في مقابل تزايد عدد هذه الدول التي تعترف بالوحدة الترابية للمغرب وبالسيادة المغربية على الصحراء، والذي تجسد من خلال افتتاح أكثر من 22 دول إفريقية لقنصليات وتمثيليات ديبلوماسية بكل من العيون والداخلة.
وكانت جمهورية السودان قد أعلنت سنة 2018 أنها لا تعترف بالبوليساريو، مؤكدة احترامها الكامل للوحدة الترابية للمغرب، ودعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء، قبل أن تروج وسائل إعلام البوليساريو والجزائر في شتنبر 2022 لخبر إعادة جوبا علاقاتها بالبوليساريو، وذلك قبل أن تقطع وزارة الخارجية الجنوب السودانية الشك باليقين وتؤكد في رسالة رسمية من وزير خارجيتها ماييك أيي دينغ، موجهة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وتم تعميمها بنيويورك، أن جمهورية جنوب السودان “تعترف فقط بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة"، وأنها متمسكة بقطع علاقاتها بالبوليساريو واحترام الوحدة الترابية للمملكة المغربية.