الصحراء زووم _ مجلس الشيوخ الكولومبي يعتمد ملتمسا يدعو لدعم وحدة المغرب الترابية وقطع العلاقات بالبوليساريو

 


أضيف في 29 نونبر 2023 الساعة 11:41


مجلس الشيوخ الكولومبي يعتمد ملتمسا يدعو لدعم وحدة المغرب الترابية وقطع العلاقات بالبوليساريو


الصحراء زووم : سيد احمد السلامي




اعتمد مجلس الشيوخ الكولومبي، ملتمسا يدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، ويؤكد رفض أعضائه للعلاقات التي تربط كولومبيا بالبوليساريو.

وجدد الملتمس الذي تمت المصادقة عليه بأغلبية ساحقة ب 65 عضوا في مجلس الشيوخ من أصل 105 أعضاء المشكلين للغرفة العليا في الكونغرس الكولومبي"، رفض "الممثلين الشرعيين للشعب الكولومبي" القاطع "للقرار غير الموفق" الذي اتخذته الحكومة الحالية بإقامة علاقات مع جبهة البوليساريو.

وجاء في الملتمس "باعتبارنا أعضاء في مجلس الشيوخ وممثلين شرعيين للشعب الكولومبي، فإننا نرفض بشدة هذا القرار غير الموفق للحكومة الحالية، والذي لا يمثل بأي حال من الأحوال موقف الكولومبيين في ما يتعلق بالمغرب، ونؤكد من جديد موقفنا الثابت المتمثل في احترام السيادة و "الوحدة الترابية للمملكة المغربية".

 وقد حظي هذا الملتمس، الذي أقره أعضاء مجلس الشيوخ المنتمون لتسعة من أهم الأحزاب السياسية في كولومبيا، اثنان منهم داخل الائتلاف الحكومي، بدعم خاص من رئيس الكونغرس ومجلس الشيوخ الكولومبي، السيد إيفان ليونيداس (تحالف الخضر) وكذلك رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيد ليديو غارسيا تورباي (الحزب الليبرالي)، وكلاهما أراد أن يبعث برسالة سياسية قوية للغاية إلى الرئيس غوستافو بيترو.

وفي هذا الملتمس الجديد، الذي يأتي في أعقاب ملتمس آخر تم اعتماده في أكتوبر 2022، يؤكد الموقعون أنهم "يرفضون رفضًا قاطعًا إقامة “علاقات دبلوماسية" مع الحركة الانفصالية (البوليساريو)، كما يرفضون وجود "سفيرها" المزعوم في كولومبيا.

وسجلت الوثيقة "نأسف لأن هذه الحكومة أصمّت آذانها مرة أخرى، ليس فقط لملتمسنا المؤرخ في 19 أكتوبر 2022، الذي وقعه 63 عضوًا في مجلس الشيوخ، يمثلون تسعة أحزاب سياسية، ولكن أيضًا لدعواتنا العديدة لاحترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية"

و ذكر الموقعون في هذا السياق بأن كولومبيا تربطها بالمغرب “صداقة تمتد لنصف قرن من الزمن وأن المملكة حليف استراتيجي ومفضل لكولومبيا في القارة الإفريقية وفي العالم العربي، نظرا لريادتها الكبيرة والمكانة التي تحظى بها على المستوى الإقليمي والقاري والعالمي”.

وتساءل أعضاء مجلس الشيوخ "كيف يمكن إقامة علاقات دبلوماسية مع الحركة الانفصالية لـ "جبهة البوليساريو"، إذا كانت اتفاقية فيينا لعام 1961 التي تنظم العلاقات الدبلوماسية تنص بوضوح على أن مثل هذه العلاقات تقام بين دول ذات سيادة معترف بها بهذه الصفة، وأن الحركة الانفصالية لـ "جبهة البوليساريو"، كما نعلم جميعا، لا تتمتع بالحد الأدنى من مقومات الدولة، وغير معترف بها من قبل الغالبية العظمى من الدول، ولا من قبل الأمم المتحدة، وليس لها أي شرعية قانونية، ولا شرعية دولية".


وبعد أن ذكر أعضاء مجلس الشيوخ في هذا الملتمس ب"المبادئ الأساسية" للدبلوماسية الكولومبية، والمتمثلة في احترام الشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، واحترام السيادة الترابية لكل دولة"، أعربوا عن أسفهم لأن هذه المبادئ الأساسية قد تم انتهاكها بالكامل من قبل الحكومة الكولومبية الحالية.


ولاحظ الموقعون أن "الموقف الذي اتخذته هذه الحكومة ليس من شأنه أن يكون في صالح العملية السياسية الجارية في نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء، السيد ستافان دي ميستورا"، معتبرين أيضا أن "العلاقات الصحية لا يمكن بناؤها على أساس المواقف الأيديولوجية التي عفا عنها الزمن، والموروثة عن حقبة الحرب الباردة، وهذا النوع من المواقف يجعل من هذه الحكومة حاملة للواء الانفصال".


كما أعرب الموقعون على القرار، وعددهم 65 عضوا عن "أسفهم للأزمة العميقة التي تمر بها علاقاتنا الدبلوماسية وكذا روابط التعاون والصداقة مع المملكة المغربية"، مشيرين إلى أنه في أعقاب هذا الموقف للحكومة الكولومبية، فإن "الدينامية الإيجابية والاستباقية التي تربطنا بهذا البلد الصديق قد توقفت تماماً، لقد قام المغرب بتعليق التعاون بشكل كامل، وكذلك جميع الاتفاقيات المتعلقة بقطاعات ذات أهمية بالنسبة لكولومبيا، مثل الزراعة والطاقات المتجددة وقطاع الموانئ والسكك الحديدية والسياحة، مع كل الأضرار التي ينطوي عليها ذلك."


ويشدد أعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي: “نحن نعتبر أنه من واجب رئيس الجمهورية إدارة العلاقات الدولية بمسؤولية واحترام وانسجام ولكن في هذه الحالة فإن الموقف الذي تتبناه هذه الحكومة لا يتوافق مع مصالحنا كبلد ولا يفيد الكولومبيين بأي شكل من الأشكال".


على العكس من ذلك، يشير نص الملتمس، إلى أنه "في سياق تسعى فيه كولومبيا إلى تنفيذ سياسة التقارب مع إفريقيا، بهدف إنشاء تحالفات جديدة للتعاون، فإننا نتأثر بشدة باعتماد هذا الموقف تجاه المغرب، أحد شركائنا الرئيسيين في هذه المنطقة والزبون الرابع لكولومبيا في إفريقيا".


وينتقد الموقعون الحكومة الحالية لسعيها إلى "خلق تحالفات مفترضة" مع حركة انفصالية "لا تمثل شيئا على الإطلاق لكولومبيا ولا للعالم، والتي، علاوة على ذلك، تثير تساؤلات جدية حول صلاتها بالجماعات الإرهابية".


وهذا الملتمس الجديد، الذي يحظى بدعم الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس، وهو أهم هيئة تشريعية في كولومبيا، يؤكد، إذا لزم الأمر، أن العلاقة مع المغرب ليست مسألة خاصة بأحزاب المعارضة السياسية لكنه يشكل موضوع إجماع سياسي في كولومبيا.

 فضلا عن ذلك، ومن خلال هذا الدعم الهائل، تود الطبقة السياسية الكولومبية أن تؤكد مجددا لحكومة غوستافو بيترو أن العلاقات مع المغرب تظل أولوية وقضية ذات راهنية.

والأحزاب الموقعة على الاقتراح هي الحزب الليبرالي وحزب تحالف الخضر (ضمن الائتلاف الحكومي)، وحزب المحافظين؛ وحزب أوو؛ وحزب ميرا؛ وحزب التحالف الاجتماعي المستقل وحزب التقدم (المستقلون) وأخيرا حزب الوسط الديمقراطي وحزب التغيير الراديكالي (معارض).

وتمت تلاوة الملتمس في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ من قبل السيناتور، خيرمان ألسيديس بلانكو ألفاريز، رئيس مجموعة الصداقة الكولومبية المغربية في مجلس الشيوخ ورئيس اللجنة الدستورية، الأهم في الكونغرس الكولومبي، وسيتم إحالة نص الملتمس على الرئيس غوستافو بيترو ووزير العلاقات الخارجية ألفارو ليفا.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الباجي قائد السبسي: سنُخرج تونس من الوحل
تنسيق مصرى - فلسطينى قبل طرح مشروع قرار إنهاء الاحتلال بمجلس الأمن خلال ساعات
البرلمان العراقى يدعو لتفعيل مبادرة القانون العربى لمواجهة الإرهاب
صلاحيات أردوغان اختبار للمعارضة التركية
كـاتـب الـمـقـال الـمـسـيـئ للـرسـول فـي مـوريـتـانـيـا يـعـلـن تـوبـتـه..
موريتانيا : بعد إدانته "بالزندقة والتطاول على خير البرية" الحكم بالإعدام حدا على ولد أمخيطير
في أول تعديل وزاري على حكومة يحي ولد حدمين فاطمة فال بنت اصوينع على رأس وزارة الخارجية
موريتانيا : تعيين الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف أمينا عاما لرئاسة الجمهورية
بعد الضغط المغربي،بان كي مون للملك: سنكون حياديين في ملف قضية الصحراء
رياح بسرعة 90 إلى 125 ميلا في الساعة تستدعي تفعيل حالة الطوارئ الجوية في هذه الجهة ؟