الصحراء زووم : محمد كنتور
أوفدت الجزائر الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية لوناس مقرمان، في جولة نحو ثلاثة دول أوروبية قصد عقد مشاورات سياسية ثنائية، بحسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية.
وفي هذا الإطار قام المسؤول الجزائري بزيارة لبلجيكا، حيث ترأس مناصفة مع رئيسة لجنة مجلس الإدارة بالنيابة لوزارة الشؤون الخارجية البلجيكية، الدورة الرابعة للمشاورات السياسية الجزائرية-البلجيكية.
وزعم بيان الخارجية أن المسؤول الجزائري، "ناقش خلال هذا اللقاء عددا من القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك، والتي أفرزت تطابقا في بعض المواقف، بما فيها الموقف من النزاع حول الصحراء".
ولم يتأخر الرد البلجيكي على المزاعم الجزائرية كثيرا، حيث أكدت بروكسيل على لسان المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية البلجيكية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها تعتبر مخطط الحكم الذاتي المقدم من طرف المملكة في العام 2007، "مجهودا جديا وذا مصداقية من قبل المغرب وأساسا جيدا لبلوغ حل مقبول من الأطراف".
وأكد أن الموقف البلجيكي هو الذي عبرت عنه في الإعلان المشترك الصادر في 20 أكتوبر 2022، الذي جرى اعتماده عقب اجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الخارجية والمؤسسات الثقافية الفيدرالية بمملكة بلجيكا، حجة لحبيب، والذي أكدت من خلاله الوزيرة البلجيكية "دعم بلجيكا منذ أمد طويل، للمسلسل الذي ترعاه الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم ومقبول من الأطراف".
موقف يتناقض مع المزاعم الجزائرية بشأن تطابق وجهات النظر حول الموقف من نزاع الصحراء، ففي الوقت الذي تصر فيه الجزائر على التمسك بموقفها المعروف من النزاع ودعمها لأطروحة البوليساريو، تتمسك بلجيكا كما هو شأن جميع الدول الأوربية بدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي توافقي للنزاع، بعيدا عن الطروحات السابقة، التي عفا عنها الزمن، وتجاوزتها قرارات مجلس الأمن الدولي.
وارتباطا بجولة المسؤول الجزائري الأوربية، فقد أعلن بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، أن الأمين العام للوزارة، قد قام بزيارة إلى استوكهولم، حيث ترأس خلالها جلسة المشاورات السياسية الجزائرية-السويدية، مناصفة مع كاتب الدولة بوزارة الشؤون الخارجية لمملكة السويد، وقال البيان بأن الطرفين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية وبحثا آفاق تعزيزها في مختلف المجالات، كما بحثا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والنزاع حول الصحراء، والوضع في منطقة الساحل، دون تقديم مزيد من التفاصيل.