الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
فشل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في انتزاع موقف من رئيس جمهورية سيراليون جوليوس مادا بيو، يتبنى الموقف الجزائري الداعم لأطروحة البوليساريو بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها الرئيسان على هامش زيارة رئيس سيراليون للجزائر، قال تبون، إن الجزائر وسيراليون، باعتبارهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن، سيعملان سويا على المساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وبخصوص نزاع الصحراء، قال الرئيس الجزائري، إن الجزائر وسيراليون “ستواصلان العمل في اتجاه إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية وفقا لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية".
فيما كان واضحا حرص رئيس سيراليون على النأي بنفسه عن الموقف الجزائري، حيث شدد على أن بلاده تدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه من قبل جميع الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.
وكانت الجزائر تراهن على أن يشكل الاستقبال الحافل الذي خصصته للرئيس السيراليوني، وكذا الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين على هامش الزيارة، تحقيق اختراق ديبلوماسي فيما يتعلق بموقف هذا البلد الإفريقي من نزاع الصحراء، واستقطابه داخل مجلس الأمن للتنسيق بشأن تمرير مواقفها بخصوص هذا النزاع.
يشار إلى أن سيراليون التي ستشغل العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي للفترة 2024-2025، إلى جانب الجزائر، كممثلين للقارة الإفريقية بهذه الهيئة الدولية، تدعم بشكل كامل الوحدة الترابية للمغرب، والسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وهو الموقف الذي جسدته في غشت 2021 بافتتاحها لقنصلية عامة بمدينة الداخلة.